مدى تطبيق المعايير المحاسبية الدوليه في الشركات التجاريه



الجمهورية اليمنية                                                                    
جامعة العلوم والتكنولوجيا                                      
كلية التعليم المفتوح
قسم المحاسبة والتمويل
برنامج المحاسبة



مدى تطبيق معايير المحاسبة الدولية في الشركات التجارية
(دراسة تطبيقية على شركة السقاف بمدينة جده)

مشروع كتابة البحث للحصول على درجة البكالوريوس في المحاسبة

إعداد
الطالب / خالد عاشور علي صالح
الرقم الجامعي 200813218

إشراف
الدكتور / محمد عبده نعمان القباطي
العام الجامعي
 2011 / 2012 م






بسم الله الرحمن الرحيم











إهــداء
اهدي هذا العمل المتواضع الذي اسأل الله أن أكون قد استخرجت به لؤلؤة من لآلئ هذا البحر الزاخر -إليكَ والدي العزيز... إليكِ والدتي العزيزة
إليكم أسرتي...    إليكم أحبتي ... إلى كل من ساندني ووقف بجانبي - وكم تمنيت أن يكون بوسعي أن أخط لكم كلمات من نور لتنير لكم شموع.
الباحث



شكر وتقدير

لا يسعني بعد أن أنجزت هذا البحث بعد توفيق الله إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لأستاذي الفاضل الدكتور محمد عبده نعمان الذي يشرف على بحثي وتحمل جهادا على قراءته ومناقشة جميع أفكاره مدة إشرافه حتى اخرج  لنا نبتة طيبة من حسن رعاية فجزاه الله خيرا  ولما بذله من جهد معي في سبيل ظهور هذا العمل إلى  النور فله مني جزيل الشكر والتقدير .
،،، والله ولي التوفيق ،،،

                                                             الباحث
                                                          خالد عاشور


المقدمة:

نظرا لما يشهده العالم في القرنين الأخيرين من تزايد تأثير العولمة على الاقتصاديات المحلية من خلال محاولة تبسيط قواعد وإصلاحات السوق، ومن ثورة مذهلة وهائلة في شتى مناحي الحياة في مجال الصناعة والتجارة حتى أضحى العالم على كبره واتساعه قرية صغيرة ، ونظرا لتكامل مصالح واحتياجات الدول في المجتمعات فقد ظهرت الحاجة إلى المحاسبة الدولية في القرون الوسطى أي منذ القرن الرابع عشر نتيجة لظهور المعاملات التجارية التي تحدث في الشركات، فقد كانت المحاسبة أداة لخدمة أصحاب المشروع عن طريق تسجيل العمليات المالية في الدفاتر والسجلات ، وذلك لحاجة صاحب المشروع إلى سجل منظم لجميع العمليات التي لا يستطيع أن يعيها بذاكرته والذي يساعده في قياس مسؤوليات الأشخاص القائمين بإدارة أمواله.
ويعتبر نمو الشركات من أهم معايير النجاح في الوقت الحالي، ولذلك ترغب معظم الشركات في البقاء والنمو من خلال زيادة حصتها السوقية وتنويع أعمالها.
وقد قامت الهيئات المحاسبية المهنية الأهلية عام 1973 في عشر بلدان رئيسية بإنشاء لجنة المعايير المحاسبية الدولية والتي توسعت فيما بعد لتضم هيئات محاسبية في 114 دولة وقد قامت بعدها بإصدار عدة معايير.
   وإن من أهمية المعايير المحاسبية جعلت المنظمات المهنية في كثير من دول العالم تهتم بوضع معاييرها، ولعل من أهم هذه المنظمات في هذا المجال مجمع المحاسبين القانونيين في الولايات المتحدة الأمريكية AICPA الذي بادرت إلى وضع معايير للتدقيق منذ عام 1939 كما تم تشكيل هيئة أو مجلس لمعايير المحاسبة المالية FASB في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1973 كتطوير لصيغة المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً GAAP التي بدأ العمل بها منذ عام 1932.
وفي المملكة العربية السعودية قامت الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بوضع معايير محاسبية خاصة مستمدة من المعايير المحاسبية الدولية بعد ترجمتها إلى اللغة العربية حيث اعتمدت هذه المعايير لتطبيق من قبل الشركات العاملة.
أما في لبنان فقد جرى اعتماد المعايير الدولية للمحاسبة كأساس للقيود المحاسبية و لتحضير البيانات و التقارير المالية من قبل المؤسسات و الهيئات المختلفة و الشركات و صدر بشأنها القرار الوزاري رقم/ 673/ تاريخ 14 حزيران 2001 كما قامت نقابة خبراء المحاسبين المجازين في لبنان بترجمة المعايير المحاسبية الدولية من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية.
وفي المملكة الأردنية الهاشمية تم ترجمة المعايير المحاسبية الدولية من قبل الهيئات المهنية للسعي إلى تطبيقها لدى الشركات و من قبل الجهات العاملة في أعمال التدقيق و الحسابات.
وفي بعض الدراسات السابقة الناتجة عن تطبيق الشركات الألمانية لمعايير المحاسبة  الدولية. فقد أوضحت الدراسة أنه ، على الرغم من أن التشريع الأوربي الصادر عام 2002 والملزم للشركات القابضة الأوروبية أو المسجلة في أسواق دول تابعة للاتحاد الأوروبي أن تعد قوائمها المالية المجمعة طبقا لمعايير المحاسبة الدولية اعتبارا من 2005 ، إلا أن معظم الشركات الألمانية كانت قد طبقت هذه المعايير بشكل اختياري قبل ذلك بفترة طويلة. وقد افترضت الدراسة أن جودة معايير المحاسبة الدولية سوف يترتب عليها جودة عاليه للتقارير المالية.
و قد اكتسبت لجنة معايير المحاسبة الدولية اعترافا واسعا بأهليتها و التحق بها عدد كبير من الجمعيات المهنية في معظم دول العالم سواء أوربا أو آسيا أو غيرها مما أدى في عام   1982 إلى انضمام كل الهيئات المحاسبية المهنية التي كانت عضوه في الاتحاد الدولي للمحاسبين.
ورغم انضمام كثير من الدول  حول تطبيق المعايير المحاسبية الدولية ومن ضمنها المملكة العربية السعودية تفرد لنا مشكلة وهى مدى قدرة الشركات وخاصة  شركة السقاف على تبني تطبيق هذه المعايير  المحاسبية من خلال جودة التقارير المالية وفقا للمعايير الدولية وكما تتمحور المشكلة أيضا على عدم التعامل مع المعايير الوطنية بشكل جدي.




1-       أحمد، أحمد عبد الرحمن (2010)، إدارة الأعمال الدولية، ( الطبعة الثالثة)، الرياض:دار المريخ للنشر ص 1
2-       أبو الخير،مدثر طه، أثر معايير المحاسبة الدولية والعوامل النظامية على جودة التقارير، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة طنطا

مشكلة البحث:

تتمحور مشكلة البحث بصورة أساسية في مدى تطبيق معايير المحاسبة الدولية في الشركات التجارية كون أن كثير من الشركات السعودية وخاصة شركة السقاف التي تعاني من مجموعة من التحديات  في ظل الوضع الراهن، الأمر الذي يتطلب منه إيجاد آلية تمكنه من تطبيق المعايير المحاسبية بكفاءة عالية لمواكبة القرن الحادي والعشرين بالتماشي مع المعايير الدولية الموضوعة.
وقد أصدرت معايير المحاسبة في المملكة العربية السعودية في جمادى الآخر عام 1424هـ الموافق أغسطس 2003م عن هيئة المحاسبة والمرجعة لدول مجلس التعاون الخليجي و كونت  ثلاثة عشر معيارا تطبق على مستوى دول الخليج العربي وبعدها قامت الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين  بجهد كبير في إعداد المعايير المحاسبية. 
وفي ظل عولمة النشاط الدولي وتطبيق متطلبات التجارة الدولية هناك العديد من الشركات السعودية تمارس أعمالها خارج المملكة ومنها شركة السقاف  مما أدى إلى ضعف في تطوير المعايير المحاسبية وعدم الالتزام الجاد في تطبيق المعايير الوطنية بشكل جدي.
ومن خلال الإطلاع أيضا اتضح لنا أن هناك نسبة كبيره من المحاسبين لا توجد عندهم  وعي في تطبيق هذه المعايير الدولية، ولذلك فإن مشكلة الدراسة تتضح لنا من خلال وضع التساؤل الأتي:
ما مدى قدرة شركات القطاع العام وخصوصا شركة السقاف التجارية على تطوير معايير المحاسبة الدولية وما هى نتائجها?
ما مدى  إدراك الوعي والمفهوم لدى محاسبي الشركة  تجاه معايير المحاسبة الدولية?
ما هو الأثر الذي تلمسه الشركات نحو إعداد التقارير المالية عند تطبيقها للمعايير الوطنية?

اهمية البحث:

إن الأهمية التي نسعى إليها من وراء هذا البحث تتلخص في المحورين الآتي:

1 / الأهمية العلمية:

تتمثل الأهمية العلمية لهذا البحث من خلال معرفة تطبيق وتطوير المعايير المحاسبية لدى الشركات التجارية ، ومعرفة جودة التقارير المالية من  خلال التعاملات التجارية ، والاعتراف الفوري بالخسائر كمؤشر لهذه الجودة ، ويتمثل البحث أيضا على إمكانية الشركات التجارية على  معرفة الأثر في تطبيق المعايير الوطنية داخل الشركة.

2/ الأهمية العملية:

تأتي الأهمية العملية للبحث من  دراسة أثر تبني معايير المحاسبة الدولية على جودة التقارير المالية للشركات التجارية ، فالبحث يضع بعض النتائج الميدانية المتعلقة بأثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على التقارير المالية،وأخيرا فإن الشركات تحتاج إلى معرفة النتائج والتوصيات والتقارير المالية لاتخاذ القرار اللازم ، ومعرفة الأزمة المالية العالمي.

اهداف البحث:

يهدف البحث المتوقع إلى ما يلي:
1)    التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها.
2)    تطوير معايير محاسبية دولية على درجه عالية من الجودة والوضوح ممكنة الوضوح.
3)    توضيح قدرة محاسبي شركات السقاف التجارية على إعداد التقارير والقوائم المالية.
4)    العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة.
5)    تحليل آثار معايير المحاسبة الدولية على جودة التقارير المالية.

حدود مشكلة البحث:

الحدود الموضوعية:

يتناول هذا البحث على معرفة اثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية لدى شركـة السقاف التجارية، حيث يفترض للبحث تطبيق معايير المحاسبة الدولية، مع ثبات العوامل الأخرى المرتبطة بالتقرير المالي مما يترتب عليه جودة عالية للتقارير المالية.

الحدود الزمنية:

اقتصر البحث على دراسة مشكلة تطبيق المعايير المحاسبية  لدى شركة السقاف التجارية المتواجدة في المملكة العربية السعودية لعام 2012.

الحدود المكانية:

يقتصر هذا البحث على دراسة مشكلة تطبيق المعايير المحاسبية  على عينة تشتمل جميع فروع شركة السقاف التجارية التي تطبق المعايير المحاسبة  الوطنية في المملكة العربية السعودية

فرضيات البحث:

الفرضية الأولى يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية.
الفرضية الثانية : هناك فروق بين نتائج المعايير المحاسبية الدولية قبل وبعد تطبيقها على المنشآت السعودية.
الفرضية الثالثة : يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية.

منهج البحث:

اعتمد الباحث على المنهج التجريبي المستخدم في تحقيق اهداف البحث، والمنهج التجريبي          وذالك لمعرفة مدى قدرة شركة السقاف التجارية على تطبيق المعايير الوطنية الملزم تطبيقها في السعودية.
و يعتمد على التحليل النظري والدراسة الميدانية، والهدف من التحليل النظري هو الوصول إلى فروض ايجابية ومعرفة علاقة كل  القطاعات الخاص والعام من تطبيق معايير المحاسبة الوطنية، والمقدرة على معرفة جودة التقارير المالية وأثرها على القوائم المالية. وتعتبر هذه الفروض ايجابية لأنها في ضوء التحليل النظري، وتعبر عن  العلاقة بين المتغيرات. أما الدراسة الميدانية فالهدف منها في البحوث عامة هو تأكيد الفروض الايجابية التي أسفرت عنها الدراسة النظرية، تأكيد الفروض باستخدام الأدلة الميدانية يساهم في تحديد مقدار ما يضيفه البحث إلى النظرية التي تحكم التقرير المالي في البيئة التي أجريت فيها الدراسة، أما رفض الفروض النظرية ميدانيا فيعني أنه لابد من إعادة النظر في شكل العلاقات التي أسفرت عنها الدراسة، وبالتالي لابد من تقديم تفسيرات مقبولة لذلك أو أن هذه النتائج تفسر ظواهر أخرى في بيئة التقرير المالي الأمر الذي يدفع بمزيد من البحوث في هذا المجال.

الفصل الثاني: الدراســـات السابقة:

دراسة Ashbough and Olsson (2002)
هدف هذه الدراسة هو قدرة المعلومات المحاسبية المعدة وفقا للمعايير المحاسبية الدولية على مساعده المستثمرين في تحديد القيمة الحقيقية للسهم. واستخدمت هذه الدراسة القوة التفسيرية (R2) لعلاقة المعلومات المحاسبية بالأسعار لمجموعة من الشركات غير الأمريكية المقيدة في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية ، وتعد قوائمها المالية وفقا للمعايير المحاسبية الدولية ، مقارنة بمجموعة أخرى من الشركات الغير الأمريكية المقيدة في نفس الأسواق ولكنها تعد قوائمها المالية وفق معايير المحاسبة الأمريكية.
وقد أوضحت نتائج الدراسة أن نموذج رسملة الأرباح ينسجم مع المعلومات المحاسبية التي أعدت وفقا لمعايير المحاسبة الدولية، وهذا يعني أن القوة التفسيرية للأرباح المحاسبية التي تم إنتاجها وفقا للمعايير المحاسبية الدولية تفوق مثيلاتها بالنسبة للمعلومات التي تم إنتاجها باستخدام معايير المحاسبة الأمريكية،وقد وجدت الدراسة أن نموذج الربح الباقي ينسجم مع المعلومات المحاسبية التي تم إنتاجها باستخدام معايير المحاسبة الأمريكية أكثر من تلك التي يتم إنتاجها باستخدام معايير المحاسبة الدولية. أما بالنسبة للنموذج الذي يعتمد على القيمة الدفترية، فإن كلا المجموعتين من المعايير ينتج معلومات لها نفس الخصائص. وبناءا عليه فإن صافى الربح الذي يتم إنتاجه باستخدام معايير المحاسبة الدولية له خاصية التنبؤ، بينما أن الربح الباقي ( بعد استبعاد العائد على حق الملكية) هو الذي له نفس الخاصية وفقا لمعايير المحاسبة الأمريكية. ولم تقدم الدراسة أي استنتاجات عن أفضلية أي من المجموعتين من حيث الجودة ، كما أنه لا يمكن إرجاع نتائج الدراسة إلى اختلافات المستثمرين أو العوامل النظامية وذلك لأن الدراسة اعتمدت في الاختبار الميداني على مجموعة واحدة من المستثمرين، وأنها اعتمدت أيضا على شركات غير أمريكية.
وتختلف هذه الدراسة الحالية عن غيرها كونها تقوم بتقديم معلومات محاسبة وفقا للمعايير المحاسبية الدولية وقد أظهرت هذه الدراسة عن علاقة المعلومات المحاسبية بالأسعار عن طريق مجموعة من الشركات الغير الأمريكية.
ومن توصيات دراسة Ashbough and Olsson (2002)
إن جودة الربح ترتبط بتوقيت الاعتراف بالأرباح والخسائر في التقرير المالي  وعدم الاعتراف الوقتي بالإيرادات أو المصروفات (الأرباح أو الخسائر) يضعف من جودة الربح.
العمل على تطوير الشركات المساهمة وسعيها نحو استقطاب المساهمين للاكتتاب بأسهمها من خلال إقناع المساهمين بأنها تتبع معايير المحاسبة الدولية.
دراسة Ball et al ( 2003)
لم تسلم الدراسة بأن معايير المحاسبة الدولية المحدد الأساسي والوحيد لجودة التقارير المالية ، واعتبرت أن الجودة تتحدد بموجب معايير المحاسبة الدولية ودوافع الإدارة والمراجعين المرتبطة بعملية إعداد القوائم المالية. دوافع الإدارة والمراجعين هى نتاج قوى سوقيه وقوى سياسيه سائدة في دولة ما.وبناءا عليه فإن تطبيق عدد من دول العالم لمعايير المحاسبة الدولية لا يعنى أن جودة التقارير المالية في هذه الدول متماثلة، لأن دوافع إعداد ومراجعة التقارير المالية ليست متماثلة.في هذه الدراسة تم اختبار جودة التقارير المالية في عدد من الدول الأسيوية، تم تقسيم هذه الدول إلى مجموعتين بحسب درجه تدخل الدولة في إعداد معايير المحاسبة ومراقبة تنفيذها، لأن تدخل الدولة هو الذي يحدد شكل دوافع معدي ومراجعي القوائم المالية فيأي دوله. وتم قياس جودة التقارير المالية باستخدام خاصية " وقتية الربح المحاسبيوالتي قصدت الدراسة بها مدى انعكاس الربح الاقتصادي للشركة في الربح المحاسبي المنشور في التقارير المالية ( تم قياس الربح الاقتصادي بالتغير في القيمة السوقية لحق الملكية) ، كما استخدمت الدراسة مقياسا آخر لجودة التقارير المالية، وهو الاعتراف الفوري بالخسائر غير المحققة في قيم الأصول.
ولقد أوضحت نتائج الدراسة أن جودة التقارير المالية لم تتحقق إلا في دوله واحدة من الدول التي شملتها العينة ( 4 دول ) ، لأن التدخل الحكومي في فرض آليات حوكمة الشركات محدود في هذه الدولة، وأن هذه الآليات تترك لقوى السوق . وخلصت الدراسة إلى أن الدوافع تفوق مجموعة المعايير في تحديد جودة التقارير المالية.
دراسة Barth (2005)
هدف هذه الدراسة هو اختبار خصائص الأرقام المحاسبية للشركات التي تطبق معايير المحاسبة الدولية مقارنة بخصائص الأرقام المحاسبية للشركات التي لا تطبق معايير المحاسبة الدولية، وذلك للتحقق من جودة التقارير المالية التي تم إعدادها وفقا للمعايير المحاسبية الدولية. كما تطرقت الدراسة إلى أثر اختلافات جودة التقارير المالية على تكلفة رأس المال، واعتمدت الدراسة على عدة مقاييس لخصائص الأرقام المحاسبية هى: درجة إدارة الربح في القوائم المالية، الاعتراف الفوري بالخسائر، وملائمة الأرقام المحاسبية لتحديد قيمة السهم ( تم قياسها بمقياس R2). وتوقعت الدراسة أن يصاحب تطبيق معايير المحاسبة الدولية مقدار أقل من الاستحقاق الاختياري المؤثر في صافى الربح واعتراف فوري بالخسائر غير المحققة ، وزيادة القوة التفسيرية للعلاقة بين الأرقام المحاسبية (الربح وحق الملكية) وأسعار الأسهم. كما توقعت الدراسة أن الآثار الايجابية للأرقام المحاسبية يصاحبها أيضا انخفاض في تكلفة رأس المال بالنسبة لعينة الشركات التي تطبق معايير المحاسبة الدولية. وأوضحت النتائج الإحصائية للدراسة أن معايير المحاسبة الدولية حسنت.
جودة التقارير المالية وخفضت تكلفة رأس المال بالنسبة للشركات المطبقة لها.وبالتحديد فإن تطبيق معايير المحاسبة الدولية أوضح انخفاضا في ممارسات إدارة الربح واعتراف فوري بالخسائر غير المحققة وعلاقة أقوى للأرقام المحاسبية بأسعار الأسهم. وقد حذرت الدراسة من الإفراط في الاعتماد على النتائج الإحصائية لها، لأن هذه النتائج محدودة بمعايير المحاسبة الدولية دون أن تتطرق إلى الاختلافات النظامية بين الدول التي شملتها الدراسة.
وتختلف هذه الدراسة الحالية إلى الاختلاف بين الشركات التي تطبق المعايير المحاسبية الدولية وبين الشركات التي لا تطبق المعايير المحاسبية الدولية من خلال إعداد التقاريروالقوائم المالية، وتوجد هناك مؤشر في تحسين جودة التقارير المالية وخفض تكلفة رأس المال بالنسبة للشركات المطبقة.
التوصيات من هذه الدراسة:
يمكن الاعتماد على جودة معايير المحاسبة لإنتاج معلومات نافعة لاتخاذ القرارات.
تسمح معايير المحاسبة بالتطبيق المتسق لها بالدرجة التي تمكن من مقارنة المعلومات المحاسبية من سنة لأخرى ومن شركة لأخرى.
دراسة Gassen and Sellhorn (2006)
هدف هذه الدراسة معرفة جودة التقارير المالية الناتجة عن تطبيق الشركات الألمانية لمعايير المحاسبة  الدولية. وأوضحت الدراسة أنه ، على الرغم من أن التشريع الأوروبي الصادر عام 2002 والملزم للشركات القابضة الأوروبية أو المسجلة في أسواق دول تابعة للاتحاد الأوروبي أن تعد قوائمها المالية المجمعة طبقا لمعايير المحاسبة الدولية اعتبارا من 2005 ، إلا أن معظم الشركات الألمانية كانت قد طبقت هذه المعايير بشكل اختياري قبل ذلك بفترة طويلة. وافترضت الدراسة على أن جودة معايير المحاسبة الدولية سوف يترتب عليها جودة عاليه للتقارير المالية وهذه الجودة سوف تنعكس في شكل التحسن في مستوى الإفصاح والشفافية الأمر الذي يقلل من درجه عدم تماثل المعلومات في السوق. واعتبرت الدراسة أن تخفيض عدم التماثل في تعاملات الأسواق الأوربية يعطي جودة عالية للتقارير المالية التي تم إعدادها طبقا لمعايير المحاسبة الدولية. واعتمدت الدراسة على عدة مقاييس لعدم تماثل المعلومات وهى: المدى بين أسعار العروض وأسعار الطلبات، معدل دوران الأسهم، معدل تذبذب عوائد الأسهم، ودرجه اختلاف تنبؤات المحللين عن الأرباح الفعلية التي تعرضها القوائم المالية.
وتختلف هذه الدراسة عن الدراسة الحالية في أن تطبيق معايير المحاسبة يترتب عليها جودة عاليه للتقارير المالية وهذه الجودة سوف تنعكس في شكل التحسن في مستوى الإفصاح والشفافية، وفي نفس الوقت فإن التقارير المالية المعدة وفقا للمعايير المحاسبية الدولية  تتصف بجودة أعلى من غيرها (بخلاف معايير المحاسبة الأمريكية).
دراسة  Daske et al (2007)
هدف هذه الدراسة هو أن النتائج التي تم التوصل إليها من قبل حول الآثار الإيجابية لتطبيق معايير المحاسبة الدولية سواء على جودة التقارير المالية ، أو على تكلفة رأس المال ودرجه سيولة الأسهم المدرجة في أسواق المال ، لا يمكن إرجاعها إلى معايير المحاسبة الدولية فقط. فهذه المعايير ، مثل أي مجموعة أخرى من المعايير ، تتيح قدرا من الحرية في اختيار السياسات المحاسبية التي تطبقها الشركات ، وبالتالي فإن جوده التقارير المالية تتوقف أيضا على دوافع الشركات والنظم السائدة في الدولة التي تنبني معايير المحاسبة الدولية. هذا يعنى أن الشركات التي تطبق معايير المحاسبة الدولية تختلف فيما بينها من حيث تطبيقها للمعايير. واعتبرت الدراسة أن هناك نوعين من الشركات، النوع الأول يضم الشركات التي تطبق معايير المحاسبة الدولية بشكل ظاهري فقط دون أن تدخل تغيرات جذريه علي النظم المحاسبية وسياسات التقرير المحاسبي لديها، والثاني شركات أخرى تطبق هذه المعايير كجزء من التزامها بتحسين الشفافية وجودة التقارير المالية. وتفترض الدراسة أن السوق يمكنه حتى لو بعد فترة معينة  أن يفاضل في قرارات الاستثمار بين نوعى الشركات ويستطيع بناءً على هذه المفاضلة أن يثمن تطبيق الشركة لمعايير المحاسبة الدولية بشكل جاد. بعد أن فصلت الدراسة بين مجموعتي الشركات على أساس حجم الإيضاحات في التقرير المالي، وجدت الدراسة نتائج مشجعه حول إدراك السوق لجودة التقارير المالية، فالنتائج الإحصائية للدراسة أوضحت أن درجه سيولة أسهم مجموعة الشركات الجادة تفوق معنويا درجة السيولة لأسهم مجموعة الشركات الأخرى، كما أوضحت أن تكلفه رأس المال بالنسبة لمجموعة الشركات الجادة أقل بصوره معنوية عن تكلفه رأس المال لمجموعه الشركات الأخرى.
وتختلف هذه الدراسة عن الدراسة الحالية إلى أن تطبيق معايير المحاسبة الدولية في حد ذاته لا ينتج عنه جودة عالية للتقارير المالية، فالأمر مرتبط بإدخال تعديلات جذرية على نظم وسياسات التقرير المحاسبي لدى الشركة.
الفصل الثالث: الإطار النظري
المبحث الأول (مفهوم المحاسبة الدولية)
مفهوم المحاسبة الدولية (International accounting):
"يقول البلقاوي: إن أسوأ ما يحدث لأي موضوع هو أن يعرف بشكل غير سليم, ويبدو من خلال استعراض الأدب المحاسبي فيما يتعلق بموضوع المحاسبة الدولية أنه ليس هناك اتفاق عام حول تعريف محدد للمحاسبة الدولية, حيث عرفت المحاسبة الدولية في الأدب المحاسبي بتعريفات مختلفة"[1].يمكن أن يرجع هذا ما قاله بأن المحاسبة الدولية مصطلح عائم (Lose term) لأن علم المحاسبة الدولية مجالاته عديدة ومتنوعة وغير متجانسة أحيانا. فعلى سبيل المثال يستخدم مفهوم المحاسبة الدولية في بعض الأحيان للتعبير عن التطور التاريخي للمحاسبة, وفي أحيان أخرى تعرف المحاسبة الدولية بأنها هي المحاسبة التي تهتم بالمشاكل العملية والفنية للأقسام والفروع الأجنبية في حين هناك من اعتبر المحاسبة الدولية بأنها مجرد فرع من فروع المحاسبة التقليدية.
هذا التبيان في تعريفات ومفهوم المحاسبة الدولية أكد عليه سامويلز Samuels من استعراضه للأدب المحاسبي حين صنف أربعة مفاهيم أو أبعاد رئيسية للمحاسبة الدولية هي[2]:
1.     المفهوم التاريخي للمحاسبة (Historical accounting).
2.     المفهوم العالمي للمحاسبة (Universal accounting).
3.     مفهوم المحاسبة المقارن (Comparative accounting). أو المحاسبة الدولية (International accounting).
4.     المفهوم العملي للمحاسبة (International accounting).
يعبر المفهوم التاريخي عن عملية انتشار وانتقال الأفكار المحاسبية من دولة إلى أخرى في حين يشتمل البعد العالمي للمحاسبة على محاولات التوافق والتوحيد المحاسبي للحصول على مستويات متشابهة من الإفصاح وطرق متشابهة للقياس من دولة إل أخرى.
أما مفهوم المحاسبة المقارن يرتكز على أن أحد الأسباب وراء وصف ومقارنة الممارسات المحاسبية المختلفة الموجودة حول العالم هو تمكين المحاسبين من فهم الاختلافات, وبالتالي تحسين قدراتهم على إدراك وقياس تأثير هذه الاختلافات على القوائم المالية.
كما أن المفهوم العملي للمحاسبة الدولية يعبر عن المشاكل الفنية والعملية للشركات القابضة الأجنبية ومحاسبة الأقسام والفروع الأجنبية (Technical problems of parent-subsidiary accounting ).
أما قرشي Quershi فقد اختزل أبعاد المحاسبة الدولية في ثلاث مفاهيم عامة لها هي[3]:
1.     المحاسبة العالمية (World or Universal accounting).
2.     محاسبة الفروع الأجنبية (Accounting for foreign subsidiary).
3.     المحاسبة المقارنة (Comparative accounting).
حيث اعتبر قرشي أن مفهوم المحاسبة العالمية من أوسع المفاهيم وأكبرها من حيث المجال, فهو يوجه المحاسبة الدولية إلى تشكيل ودراسة مجموعة مبادئ محاسبية تكون مقبولة عالميا والتي تهدف إلى إيجاد توحيد قياسي Standardization للمبادئ المحاسبية دوليا.

المبحث الثاني: أسباب ظهور المحاسبة الدولية وتطورها

أولا: الظهور:

الفترة الأولى:

على الرغم من أن تاريخ المحاسبة يعتبر تاريخا دوليا فإن الاهتمام بالمحاسبة الدولية سواء على المستوى المهني أو المستوى الأكاديمي Profession or academic ظهر فقط في العقود الأخيرة من القرن السابق حيث يبين الأدب المحاسبي أن سنة 1972م اعتبرت نقطة تحول أساسية لمراحل تطور المحاسبة الدولية[4].
أما قبل سنة 1972م فقد كانت تطورات المحاسبة الدولية والاهتمامات بها تتم فقط من خلال عقد اجتماعات ومؤتمرات إقليمية بين المحاسبين لتبادل المعلومات والخبرات بين دول الإقليم, ولم تكن هناك أي جهود تذكر فيما يتعلق بتقليل هوة الاختلافات في الممارسات المحاسبية بين الدول,مثل هذه المؤتمرات الدولية للمحاسبين:
·        مؤتمر سانت لويس في سنة 1904م.
·        مؤتمرات لاحقة لمؤتمر سانت لويس كل أربع سنوات في كل من أمستردام, نيويورك, لندن, برلين وباريس.
·        مؤتمر المحاسبة الأمريكي, والذي عقد لأول مرة في العام1949م.
منذ ذلك التاريخ عقد سلسلة من المؤتمرات ومجموعة من اللجان الفرعية التي تم إنشاؤها خلال حياة المؤتمر الأمريكي AIC)) اهتمت هذه المؤتمرات بالمشاكل المحاسبية بـ (Western Hemisphere).
 في نوفمبر 1951م تم تأسيس الاتحاد الأوربي للخبراء الاقتصاديين والماليين (EUC) والذي يضم عضوية 12 جمعية محاسبية مهنية من كل من النمسا, بلجيكا, فرنسا, ألمانيا الغربية, لوكبمسورج, هولندا, البرتغال, أسبانيا وسويسرا. وقد عقدت المؤتمرات لاحقا كل ثلاث سنوات تركزت مواضيعها حول المشاكل المحاسبية في أوروبا. وفي عام 1957م عقد أول مؤتمر إقليمي لاتحاد محاسبي آسيا والمحيط الهادي (CAPA) في مانيلا ليعقبه مؤتمرات كل ثلاث سنوات تركزت فيها مواضيعها حول مشاكل محاسبية معينة يدول آسيا والباسفيك.
وفي بداية الستينات أسست جمعية المحاسبين الأمريكية (AAA) لجنة تهتم بمواضيع المحاسبة الدولية. كما تأسست عام 1966 المجموعة الدراسية الدولية للمحاسبين (AISG) لإجراء دراسات مقارنة على مواضيع محاسبية بثلاث دول هي المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي نفس السنة أسس المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) وبالتعاون مع منظمات مهنية مشابهة في كل من كندا والمكسيك ومجموعة وكالات الإغاثة العالمية اللجنة الدولية للتعاون المحاسبي ICAC)) لغرض مساعدة الدول النامية في تطوير أنظمتها المحاسبية.

الفترة الثانية:

تعتبر الفترة ما بعد 1972م وحتى الآن هي الفترة المهمة نتيجة للتطورات والاتصالات السابقة بين المحاسبين المهنيين على المستوى الإقليمي حيث دخلت المحاسبة الدولية مرحلة مهمة من مراحل تطورها وأصبحت هناك جهود عملية تبدل للتقليل من هوة الاختلافات المحاسبية على مستوى دولي. ففي 1972م ومن خلال المؤتمر الدولي العاشر للمحاسبة والمنعقد في مدينة سندي بأستراليا تم أيجاد منظمتين محاسبيتين تهتم أساسا بالاختلافات المحاسبية على مستوى دولي. ولقد تمخض عن هذا تأسيس لجنة معايير المحاسبة الدولية (IASC) في سنة 1976م ولجنة الاتحاد الدولي لمحاسبين في سنة 1977م.
إن هكذا تطور لم يكن بمحض الصدفة وإنما جاء كاستجابة طبيعية للتغيرات التي حدثت في بيئة المحاسبة نفسها, فبالإضافة لما سبق شهدت هذه الفترة (السبعينيات) ظهور ما يعرف بالشركات متعددة الجنسيات وتطورت المحاسبة الدولية أكاديميا ووجد لأول مرة قسم للمحاسبة الدولية ضمن جمعية المحاسبين الأمريكية.
لقد شهد عقد السبعينيات كذلك صدور أول سلسلة من التوجيهات المحاسبية للجمعية الاقتصادية الأوربية (EEC) أهمها كان التوجيه الرابع الذي اعتمد بشكله النهائي في سنة 1978م, هدفت هذه التوجيهات لتكييف قوانين الدول الأعضاء للحد من الاختلافات المحاسبية والوصول إلى التوافق المحاسبية بين الدول الأعضاء.
وصولا إلى العقود الحالية شهدت المحاسبة الدولية تطورات مهمة حين أقدمت العديد من الدول سواء كان نامية أو متطورة على تبني توصيات ومعايير المحاسبة الدولية وارتفع عدد الدول الأعضاء ليصل من 9 دول إلى أكثر من 101 دولة حاليا. ومن ناحية أخرى توجد العديد من مواضيع المحاسبة المهمة والتي تحظى باهتمام المحاسبين تأتي حاليا من خلال الأبعاد الدولية للمحاسبين, فزيادة المعاملات التجارية بين الدول وكذلك الارتفاع الملحوظ في عدد الشركات التي تبحث عن تمويل من خارج حدود الدول الموجودة بها هذه الشركات أوجد مشاكل محاسبية من نوع جديد يطلق عليها المحاسبة الدولية.

العوامل التي ساهمت في تغيرات البيئة المحاسبية:

تمثل العوامل التالية جزء من العوامل التي كانت سببا في ظهور المحاسبة الدولية
1.    الأعمال الدولية.
عرفت بأنها هي أي نشاط تجاري يمتد وراء الحدود لأي دولة, فهي تدفق السلع والخدمات ورأس المال من شركة أو وحدة اقتصادية بدولة معينة إلى أي شركة أو وحدة اقتصادية بدولة أخرى. فعلى الرغم من تدفقات السلع ورأس المال بين الدول أو الشركات ليس بالشيء الجديد أو الحديث حيث وجدت هذه التدفقات منذ العصور البعيدة عندما كانت القوافل تنقل السلع ورأس المال بين الدول فإنها استبدلت اليوم بطرق أخرى متنوعة مثل الناقلات الضخمة البحرية والجوية والبرية وحتى الالكترونية.
وقبل متصف الأربعينيات 1940م كانت طبيعة التجارة الدولية تقوم على فكرة أن كل دولة تقوم بإنتاج مجموعة من السلع وتقوم بتصديرها, وفي المقابل تقوم باستيراد سلع أخرى تكون غير متوفرة لديها, وكان يغلب على التجارة فكرة أو نظرية ثبات عوامل الإنتاج (الأرض والعمال ورأس المال) على مستوى الدولة. أما الآن تغيرت هذه النظرية عندنا أصبحت عوامل الإنتاج متحركة مما فتح آفاق جديدة أدت إلى نمو سريع للعديد من الدول وخلق أسواق جديدة للسلع والخدمات ورأس المال. وأصبحت الشركات الدولية غير مرتبطة بمكان ثابت وليس فقط بالاستيراد والتصدير,فالخصائص الجديدة للتجارة الدولية أوجدت مجموعة كاملة من المشاكل الجديدة في المحاسبة وهو ما يتوجب أن تتناوله المحاسبة الدولية.ومن هنا كان هنالك اتفاق شبه عام بين كتاب المحاسبة على أهمية ازدياد الأعمال الدولية كسبب رئيسي في زيادة الاهتمام بالمحاسبة الدولية.
2.    الشركات الدولية.
إن معظم العمليات التجارية والتعاملات الدولية يتم تنفيذها بواسطة مجموعة من الشركات يطلق عليها الشركات الدولية وهي ذات الشركات التي تمارس أنشطة اقتصادية ( تجارية – خدمية – صناعية) تمتد وراء حدود أكثر من دول. يقول مولر :" الشركات الدولية هي شركة مملوكة وتدار دوليا. وهي ليست محلية لديها بعض الأعمال الأجنبية, إنها منظمة أعمال بتنظيم دولي حقيقي لكل وظائفها بما في ذلك الإدارة والإنتاج والتسويق والتمويل"[5].
ومن الخصائص التي تميز معظم الشركات الدولية هي أن ملكيتها والرقابة عليها تكون لأكثر من دولة (دولية). وقد عرَّف جاكوبي الشركات الدولية بأنها تلك الشركات التي تمتلك وتدير عملياتها في دولتين أو أكثر. وفي الغالب أن معظم الشركات الدولية تطورت من شركات وطنية أو محلية إلى شركات دولية من خلال مرورها ببعض أو كل المراحل التالية:
-        تطوير منتج قوي للتسويق المحلي.
-        استيراد المواد الأولية أو قطع الغيار.
-        التصدير من خلال سماسرة.
-        التصدير المباشر.
-        فروع لمكاتب مبيعات أجنبية.
-        التراخيص.
-        توكيلات مع ملكية لجزء من رأس المال.
-        مشاريع مشتركة.
-        ملكية كاملة لفروع أو شركات تابعة أجنبية.
-        إدارة متعددة الجنسية للمنظمة.
-        ملكية متعددة الجنسية لحقوق الملكية.
ويجب ملاحظة أن هنالك مجموعة من العوامل التي تشجع الشركات المحلية لتكون دولية منها: وجود فرص أكبر للنمو والاعتماد على الأقل على الاقتصاد المحلي, كذلك تلبية لطلبات الزبائن وبسبب انخفاض التكاليف أحيانا. ويشهد العالم اليوم توجه عدد كبير من الشركات لأن تصبح شركات دولية والاستفادة من الاتفاقيات الدولية التي تسهل عملية انتقال السلع ورؤوس الأموال بين الدول, وطبقا لخبراء إحدى المؤسسات الدولية هي مؤسسة Deloitte & Touche Tohmatsu International  فإن أكثر من نصف شركات العالم في عام 2010 سوف تعمل في ظل إطار عالمي.
وبما لا شكل فيه إن ظهور الشركات الدولية صاحبه تغيرات جوهرية في البيئة التقليدية للمحاسبة, فقد ازدادت مشكلة عدم تجانس فئات المستخدمين للقوائم المالية لهذه الشركات تعقيدا بعد دخول متغيرات أخرى جديدة مثل اختلاف اللغة والثقافة والعملة والمستوى التقني والعلمي لهؤلاء المستخدمين من دولة إلى أخرى. كذلك بعض المشاكل المحاسبية الداخلية مثل أسعار التحويل وإدارة مخاطر الصرف الأجنبي وموازنات تقييم الأداء ورأس المال.
أما مشاكل المحاسبة الخارجية فتشمل إعداد القوائم المالية الموحدة وترجمة العملات الأجنبية والمحاسبة على التضخم وغيرها, كل هذه المواضيع لا بد أن تكون ساهمت في زيادة الطلب على خدمات المحاسبة الدولية ومن ثم على أهميتها.
3.    شركات المحاسبة الدولية:
لعب النمو الكبير والسريع للعمليات الدولية التي تقوم بها الشركات الدولية خلال العقود الأخيرة الماضية دورة كبيرا في ظهور المحاسبة الدولية وأهميتها حيث أصبح لدى  المحاسبين المهنيين اهتمام متزايد بالمشاكل المترتبة عن هذه العمليات ومن ثم البحث عن حلول منطقية ومقبولة لها.
كما إن متطلبات العصر الحالي وخاصة ظاهرة العولمة عملت كقوة خارجية في معظم المجالات الاقتصادية وساهمت في تشكيل طبيعة أعمال المحاسبين المهنيين. حيث أصبح من الضروري على موظفي الشركات المحاسبية أن يتمتعوا بإدراك ومعرفة واسعة وفهم عالمي للمواضيع الاقتصادية والمالية على مستوى عالمي, وبالتالي كان من الطبيعي جدا لهذه الشركات أن تكون هي أول من يتحرك على مستوى دولي لمحاولة أيجاد الحلول الممكنة لبعض هذه المشاكل التي تواجه هذه الشركات وعملائها وبهذا تكون ساهمت بشكل أو بآخر في ازدياد أهمية موضوع المحاسبة الدولية.
4.    أسواق رأس المال العالمية.
لعب ظهور أسواق رأس المال العالمية دورا فعالا في زيادة الاهتمام بالمحاسبة الدولية , فهي تعتبر مصدرا خارجيا للتمويل المالي, وقد ظهرت هذه الأسواق نتيجة للرقابة المتعددة التي تقيد دخول الأجانب لأسواق رأس المال الوطنية. هذا بالإضافة إلى أن الحكومات والمؤسسات المقترضة قد تواجه فرص تمويل أو اقتراض داخلية محدودة. وفي إشارة إلى نمو دور الأسواق الرأس مالية في عملية التمويل يقول هاوكنز: إن كبرى الأسواق العالمية لرأس المال (الولايات المتحدة – اليابان- بريطانيا – ألمانيا – فرنسا – سويسرا) شهدت نسبة نمو عالية تصل إلى 700% في الفترة ما بين 1971م إلى 1900م. وحيث إن إحدى الوظائف المهمة للمعلومات المحاسبية هي المساعدة في التوزيع الأمثل لرأس المال, فإن نمو أسواق رأس المال العالمية وما تتطلبه أعطى أهمية كبيرة لموضوع المحاسبة الدولية.
5.    البحث العلمي:
غالبا من يختار الباحث موضوع بحثه من خلال المشاكل العلمية الناتجة عن التطبيقات, فالكتاب والباحثون في المحاسبة غير مستثنين من ذلك وموضوع المحاسبة الدولية كان أحد المواضيع التي تناولها الباحثون على مختلف المستويات, وقد نتج عن هذه الجهود العديد من المراجع والبحوث التي ساهمت في إثراء موضوع المحاسبة الدولية وكذلك المساهمة في أيجاد الحلول, هذه الجهود قد ساهمت كذلك في زيادة الوعي بأهمية مواضيع المحاسبة الدولية.
وقد أدى الاهتمام الحالي بظاهرة العولمة بالعديد من كليات المحاسبة إلى إعادة النظر في مناهجها حيث أصبحت العديد من المواضيع الدولية منها المحاسبة الدولية جزءا أساسيا بمناهجها ومن ضمن المواضيع التي يجب أن يلم بها الطالب قبل تخرجه. حيث أصبح من متطلبات أو اهتمامات المحاسبة المهنية عند النظر في طلبات  التعيين أو التوظيف هو وجود مهارات ومعرفة فيما يتعلق بمواضيع المحاسبة الدولية.

ثانيا : التطور:

زاد الاهتمام حديثا بدراسة الجوانب النظرية للمحاسبة الدولية لمحاولة وضع إطار علمي وعملي في البلدان المتقدمة ونتيجة لذلك نشرت الكثير من البحوث التي تتناول المحاسبة كعلم وما يتعلق بها من فروض منطقية ومبادئ محاسبة تحكم الممارسات العملية للمحاسبة, ومن خلال هذه التفاعلات بين النظرية المحاسبية وتطبيقاتها العملية كان لا بد من ظهور إطار عام للمحاسبة ينظم الممارسات المحاسبية ويضمن وجود الضوابط والإجراءات الكفيلة بخلق مرجعية كافية للمحاسبين لمواجهة متطلبات الممارسات المحاسبية وتوفير الحلول للمشاكل التي تواجه المحاسبين.
إن المتتبع للتطور التاريخي للمعايير المحاسبية يرى أن المعايير المحاسبية يمكن تشبيهها إلى حد كبير بالقوانين الوضعية الأخرى التي يتم وضعها من قبل أعضاء المجتمع بناء على احتياجاتهم وتجربتهم وخبرتهم في الحياة. وطالما أن هذه الاحتياجات والتجارب تختلف من دولة لأخرى فإن صلاحية وقبول هذه القوانين سيكون محصورا في حدود تلك الدولة. وبالمثل يمكن القول إن المعايير المحاسبية تعكس مجموعة من القواعد التي توضع بمعرفة وتجربة مجموعة من المحاسبين الأكفاء مهنيين وأكاديميين يتفق عليها فيما بينهم لتشكيل الإطار العام الذي يحكم عمل المحاسبين وتوجد الأساس لتقييم أدائهم في بيئة معينة. فهي ليست عملية فنية بحتة بقدر ما هي متأثرة بمجموعة من العوامل البيئية السائدة في المجتمع مثلها مثل العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها.
كما إن أوجه الاختلاف بين المعايير المحاسبية والقوانين الطبيعية تكمن في أن المعايير المحاسبية تستمد من الأهداف الأكثر أهمية للقوائم المالية وبالتالي ستكون هناك ضرورة للتعديل والتطوير مع تغير الأهداف الرئيسية للقوائم المالية.
إن الأدب المحاسبي الوصفي لتاريخ المحاسبة يشير إلى أن المحاسبة لم تتطور كعلم مجرد ولكن استجابة للعوامل الاقتصادية والاجتماعية بالدول المطبقة بها. وهذا يمكن استنتاجه من تطور نظام القيد المزدوج لمسك الدفاتر والذي جاء بناء على  De Reover (1956م) جاء طبيعياً وليس من أي نظرية مسبقة لتلبية الاحتياجات المختلفة الجديدة, وعلى الرغم من أن نظام القيد المزدوج لمسك الدفاتر عرف بإيطاليا إلا أنه انتشر لاحقا بكل أوروبا ودول العالم الأخرى مسجلا بداية بسيطة ومتشابهة للمحاسبة الحديثة في العالم[6].
وبعد فترات زمنية طويلة ظهرت الاختلافات المحاسبية حيث أخذت الدول مداخل مختلفة لتطوير المحاسبة بها. وقد بين الأدب المحاسبي بهذا الفصل أن المداخل التنظيمية للمحاسبة متعددة وتختلف من دولة لأخرى. وعلى الرغم من هذا فإن مداخل التأطير المحاسبي يمكن تصنيفها إلى مدخلين أساسيين هما مدخل التأطير الذاتي ومدخل التأطير التشريعي. يأتي المصدر الأساسي للتأطير المحاسبي بكلا المدخلين من المؤسسات الخاصة والحكومية والتي هي بالأساس ظهرت بالدول المتقدمة مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.
إن المدخل الإلزامي أو التشريعي للتأطير المحاسبي يستخدم بشكل عام وغالبا في الدول ذات الاقتصاد المركزي مع أسواق مالية أقل تطوراً وتدخل حكومي قوي. وانتقد البعض هذا المدخل على أساس أنه صارم وأقل مرونة, وعلى الرغم من هذا فالعديد من الباحثين يُثمِّنون مخرجات هذا المدخل بالعديد من الدول حتى أن البعض ذهب إلى القول بأنه تطبيق هذا المدخل هو شرط مسبق للاقتصاد المركزي.

المبحث الثالث: الأهداف

أهداف المحاسبة الدولية:

يشير الأدب التاريخي للمحاسبة إلى أن البيئة المحاسبية هي في حالة تغير ديناميكي نتيجة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية وحتى تحقق المعلومات المحاسبية (مخرجات النظام المحاسبي) الفائدة المرجوة منها في ترشيد قرارات المستخدمين المختلفين كان لا بد للمحاسبة أن تواكب هذه التغيرات في البيئة المحيطة.[7]
لقد شهد العالم في العقود الأخيرة تطورات سريعة وواسعة شملت معظم المجالات البيئية التي يعمل بها النظام المحاسبي مثل أدبية الحدود والقيود بين العديد من الدول وظهرت التكتلات الاقتصادية التي سهلت عملية تدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال وكذلك الأفراد بين العديد من الدول ذات اللغات والثقافات المختلفة, كذلك التقدم العلمي الباهر في مجالات الاتصال والنقل البري والبحري والجوي والإلكتروني. وبالتالي كان لا بد من تطور المحاسبة لتلبي احتياجات المستخدمين الجديدة من المعلومات الملائمة والوقتية والمفهومة التي يتوقع أن تساهم في ترشيد القرارات المختلفة.
من هنا ظهرت المحاسبة الدولية بهدف أساسي يتمثل في تقديم المعلومات الملائمة والقابلة للفهم وللتحقق والمقارنة على مستوى دولي إلى المستخدمين المختلفين لمساعدتهم في اتخاذ القرارات الرشيدة وللوصول إلى هذا الهدف تسعى المحاسبة الدولية الآن في نظر المبروك إلى تحقيق الآتي[8]:
1.     إيجاد إطار نظري وعملي ينظم ويحكم الممارسات والتقارير المحاسبية على مستوى دولي.
2.     أيجاد نوع من الاتساق في الممارسات المحاسبية على مستوى دولي لتسهيل عملية المقارنة.
3.     دراسة الأنظمة المحاسبية المختلفة ومحاولة زيادة الوعي حول أسباب الاختلافات والتشابهات المحاسبية بين الدول.
4.     تقييم دور المحاسبة في اقتصاديات الشركات والدول المختلفة ومساعدتها في التعرف على أسباب نجاح أو فشل الأنظمة المحاسبية ومن ثم المساعدة في تطويرها.
5.     العمل على جعل القوائم المالية للشركات أكثر دولية من خلال تسهيل قراءة القوائم المالية للشركات وجعلها قابلة للمقارنة والتحقق.
6.     توفير الحلول للمشاكل المحاسبية المتجددة.
7.     تسهيل علمية المراجعة أمام شركات المحاسبة الدولية وزيادة الثقة في القوائم المالية على مستوى دولي.

أهداف معايير المحاسبة الدولية:

أولا: أعداد ونشر المعايير المحاسبية التي يتم الاسترشاد بها عند إعداد وتجهيز القوائم والبيانات المالية بما يحقق المصلحة العامة مع العمل على القبول الدولي لهذه المعايير وتطبيقها عالميا.[9]
ثانيا: العمل على التحسين والتسويق بين الأنظمة والقواعد والإجراءات المحاسبية المرتبطة بإعداد وعرض القوائم المالية.
ويتم تحقيق الهدفين الرئيسيين السابقين من خلال أعضاء اللجنة والذين يعملون على إصدار ونشر المعايير المحاسبية الدولية بالدول التي ينتمون إليها وأن يبذلوا قصارى جهدهم وعنايتهم لتحقيق ما يلي:
أ‌)        التأكد من أن القوائم المالية المنشورة قد أعدت وعرضت بما يتفق مع معايير المحاسبة الدولية والإفصاح عن ذلك.
ب‌)   إقناع الحكومات والشركات والجهات المعنية بوضع المعايير المحاسبية الالتزام بمعايير المحاسبة الدولية.
ت‌)   إقناع الهيئات الرسمية المشرفة على أسواق المال والمنظمات التجارية والصناعية بضرورة إلزام الوحدات الخاضعة لإشرافها أو التابعة لها بتطبيق معايير المحاسبة الدولية مع الإفصاح عن مدى تنفيذ هذا الالتزام.
ث‌)   إقناع مراجعي الحسابات الخارجيين بالتحقق من مدى قيام الشركات بإتباع معايير المحاسبة الدولية عند إعداد وتجهيز القوائم المالية والبيانات المالية.
 المبحث الرابع: متطلبات تطبيق معايير المحاسبة الدولية في الشركات التجارية:[10]
بينما تتزايد درجة العولمة على مستوى الاقتصاديات المحلية من خلال تبسيط القواعد وإصلاحات السوق، تتزايد الحاجة لإيجاد نقطة تلاقى بين المعايير المعمول بها في إعداد التقارير المالية على المستوى المحلى وبين معايير المحاسبة الدولية ويرى البعض أن السبب الرئيسي وراء الضغوط الدولية لتبني مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية (المعايير الدولية) هو نمو حركة الاستثمارات المالية عبر دولا مختلفة. فحماية هذه الاستثمارات في أي دولة، تتطلب أن تتوافر للمستثمرين قوائم مالية أعدت بمعايير ذات جودة عالية عالميا بحيث تتصف بالقابلية للمقارنة بصرف النظر عن دولة الشركة المصدرة لهذه القوائم.
من الملاحظ أن دولا عديدة اتجهت إلى توفيق Convergence  معاييرها الوطنية مع المعايير الدولية وذلك بدرجات مختلفة حسب الظروف البيئية لكل دولة بحيث أنه لم يتبقى سوى عدد قليل من الدول التي لم تأخذ خطوات إيجابية في اتجاه التوفيق مع المعايير الدولية[11].
من أهم مشاكل تطبيق معايير المحاسبة الدولية في العديد من دول العالم:
v     مشاكل ترجمة المعايير إلى اللغة الوطنية دون أن تفقد مضمونها الأصلي.
v      عدم ملائمة نصوص المعايير في كثير من الأحيان للظروف المحلية.
v      إصدار بعض نصوص المعايير الدولية بصورة عامة وترك التفاصيل لكل دولة.
فالمعايير الدولية لا تغطي إلا الأحداث ذات الصبغة الدولية التي تبدي  معظم الدول حاجة ملحة لها دون النظر لمعيار معين يلائم ظروف دولة أو مجموعة محدودة من الدول بعينها.
 من الملاحظ أن واقع الدول التي ألزمت شركاتها بالمعايير الدولية قد أفرز الأدوار الآتية لمجالسها الوطنية للمحاسبة( جمعيات المحاسبة الوطنية ):
v      المشاركة في صناعة المعيار حسب درجة إيجابية الدولة في هذا الصدد.
v      التعليق على مشروع المعيار من حيث مدى ملائمة نصوصه للظروف  الوطنية.
v      إصدار معيار وطني يتوافق مع المعيار الدولي.
v    إصدار معيار أو معايير وطنية فيما لم يتناوله معيار دولي.
v     إصدار معايير وطنية للشركات غير المسجلة بأسواق المال.
وتختلف وجهات النظر حول كيفية التحول من المعايير الوطنية إلى المعايير الدولية ، ويمكن تصنيفها فيما يلي:
v    إدخال بعض التعديلات المالية والنظامية للنص على التزام الشركات المسجلة في سوق المال ، أو التي ترغب في التسجيل في سوق مع الأوضاع التي تطابق المعايير الوطنية المتوافقة مع معايير المحاسبة الدولية.
v    تحديد الاختلافات فيما بين المعايير الوطنية الحالية والمعايير الدولية وتعديل هذه الاختلافات للتوافق مع المعايير الدولية ما لم يتعارض ذلك مع  الأوضاع السياسية والاقتصادية للدولة.
v    إصدار نسخة معدلة من تلك المعايير يشار لها بمعايير المحاسبة الوطنية المتوافقة مع معايير المحاسبة الدولية.
v    إصدار معيار وطني يحدد للشركات كيفية تطبيق المعايير الوطنية المتوافقة مع المعايير الدولية عند تطبيقها لأول مرة.
v    إصدار معيار وطني متوافق مع المعيار الدولي مع كل إصدار جديد للمعايير الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعيات الوطنية للمحاسبة  تعتبر:
v    صوت الدولة المحاسبي على المستوى الدولي  
v    وفي نفس الوقت هي بوابة عبور المعايير الدولية للدولة
 وهما وظيفتان أساسيتان لا يمكن التخلي عنهما ويجب دعمهما إذا كان المطلوب  مواكبة التطورات العالمية والتأثير بفاعلية في صنع السياسات المحاسبية على المستوى الدولي.[12]


الاستفادة من تجارب بعض الدول للتوافق مع المعايير الدولية:

1- تجربة استراليا ونيوزيلندا

تعد استراليا من الدول القوية محاسبيا وقد كانت عضواً مؤسساً للجنة معايير المحاسبة الدولية 1973م. كما أن نيوزيلندا تعتبر شريكا مع استراليا في مجال المحاسبة . وقد اتبعت الإستراتيجية التالية للتوفيق مع المعايير المحاسبية الدولية[13]:
أ- بدأ المجلس الوطني للمحاسبة في عام 1996م  بإتباع سياسة توفيق كل معيار وطني مع كل معيار دولي مماثل.
ب-  في 2002م قرر المجلس الوطني للتقرير المالي (مجلس حكومي) إلزام الشركات بمعايير المحاسبة الدولية اعتبارا من عام 2005م.
ج-  اعتبارا من عام 2002م كل مشروع معيار دولي يصدر عن المجلس الدولي، فإن المجلس الوطني يمرر نفس المشروع تحت الصفة الوطنية.
د-  عام 2004م أصدر المجلس الوطني معيارا يمثل إرشادات تطبيقية تتبع عند تطبيق المعايير الدولية لأول مرة. وفي نفس الوقت أصدر المجلس الوطني قائمة بالمعايير الوطنية المتوافقة مع المعايير الدولية ، أو هي المعايير الدولية حرفيا مع إضافة فقرات معينة تتناسب مع طبيعة البيئة الاسترالية أو النيوزلندية.
- اعتبارا من عام 2005م فإن الشركات في كلتا الدولتين ملتزمة بالمعايير الوطنية التي تمثل المعايير الدولية.

2- تجربة المملكة المتحدة :

رغم أن المملكة المتحدة من الدول المؤسسة للجنة معايير المحاسبة الدولية وتستضيف بلادها مقر الهيئة الدولية. كما أن أول رئيس للمجلس الدولي هو بريطاني وعمل رئيسا للمجلس البريطاني للمحاسبة، إلا أنها لم يكن لديها خطة محددة للتوافق مع المعايير الدولية، حيث كان المجلس البريطاني يصدر المعايير الوطنية حسب احتياجات السوق البريطاني رغم نشاطها في صياغة المعايير الدولية.
 بدأ المجلس البريطاني في دراسة الاختلافات بين المعايير الوطنية والمعايير الدولية عام 2002.
 أصدر مجلس معايير المحاسبة البريطاني ستة معايير اعتبرت خطوة هامة وكبيرة نحو توفيق معايير المحاسبة البريطانية مع المعايير الدولية .
-لذلك فإن إستراتيجية التوفيق مع المعايير الدولية كانت تتضمن الإبقاء على المعايير البريطانية.
-و إن إدخال المعايير الدولية لبريطانيا سوف يكون من خلال معايير بريطانية صادرة عن المجلس البريطاني.

3- تجربة الولايات المتحدة الأمريكية:

رغم  أن لديها أكبر بنية تحتية محاسبية ممثلة في المجالس والهيئات الوطنية والبورصات والمستثمرين ومجلس وطني للمعايير المحاسبية بدأ في الثلاثينات من القرن السابق بلجنة إجراءات المحاسبة ثم مجلس مبادئ المحاسبة حتى عام 1973م (سنة بدأ النشاط الدولي للمعايير المحاسبية) ثم مجلس معايير المحاسبة المالية FASBوصدور العديد من  المعايير المحاسبية والنشرات للمفاهيم المحاسبية وغيرها من الإصدارات ونشرات البحث. ورغم انها كانت شريكا في كل الأنشطة الدولية للمحاسبة، إلا أنها  لا تلتزم بالمعايير المحاسبية الدولية ولا حتى تقبلها بصورة كاملة حتى الآن، سواء من حيث العضوية في لجنة معايير المحاسبة الدولية أو مجلس معايير المحاسبة الدولية الحالي أو مجموعة 4+1.
ومع تزايد نبرة العولمة في المعايير المحاسبية وظهور ملامح وأسس كيان دولي متماسك من المعايير المحاسبية الدولية ، ووقوع بعض الكوارث المحاسبية في أمريكا في مطلع هذا القرن، بدأت البورصة الأمريكية ومجلس معايير المحاسبة المالية يقترب شيئا فشيئا من المعايير الدولية. وذلك عن طريق اتباع إستراتيجية مزدوجة  :
أ‌-      تتمثل الأولى في  تغيير بعض المعايير الأمريكية لتتوافق مع المعايير الدولية،
ب‌- والثانية تتمثل في  تغيير بعض المعايير الدولية لتتوافق مع المعايير الأمريكية.
   ففي عام 2002م توصل كلا من مجلس معايير المحاسبة الدولية ومجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي إلى تفاهم مشترك تضمن النقاط الآتية :
v     العمل على جعل المعايير الصادرة عن كلا منهما متوافقة وقابلة للتطبيق.
v     التنسيق فيما بينها قبل أي إصدارات مستقبلية.
وبالتالي يمكن القول :
1.     أن المعايير الأمريكية مازالت قائمة.
2.     أن مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي   مستمر في إصداره للمعايير.
3.     التنسيق مع المعايير الدولية سوف يكون سابقا على الإصدار.
4.     مجلس معايير المحاسبة الدولية يغير بعض معاييره تبعا لعملية التوفيق.

4 - التجربة اليابانية :

 تتسم التجربة اليابانية في تعاملها مع معايير المحاسبة الدولية فيما يلي :
v     الإبقاء على المعايير الوطنية.
v     التأكيد على ضرورة التنسيق بين المعايير الدولية واليابانية.
v      ينصب التنسيق على الخصائص الاقتصادية المتشابهة ويفهم من ذلك أن التنسيق في المعايير لا يتناول المعايير المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية المختلفة.
v     أن الاتجاه المستقبلي هو الإبقاء على المعايير الوطنية رغم جهود التوحيد.

5- الاتحاد الأوربي:

اعتمدت دول الاتحاد الأوربي المعايير الدولية بموجب القرار الذي صدر عام 2002 والذي طالب الشركات الأوربية المسجلة في البورصات والتي كان يبلغ عددها 8000 شركة تقريباً بإتباع المعايير
الدولية ابتداء من عام 2005 وبهذا باتت 27 دولة تطبق الشركات فيها تلك المعايير الدولية : إضافة إلى دول أوربية أخرى.
وقد تم اعتماد سائر المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية مع بعض الاستثناءات المتعلقة ببعض التعديلات الأخيرة عليها.

تجارب بعض الدول العربية في تطبيق معايير المحاسبة الدولية[14]:

1)    مصر:

تبنت مصر في عام 1966 نظاما محاسبيا موحدا يقوم على توحيد كامل للمفاهيم والمصطلحات والتعريفات والمبادئ والمعايير المحاسبية, ولقد قلل التوجه الاشتراكي من دور المحاسبة المهنية في مصر منذ ذلك التاريخ. في حين تركت شركات القطاع الخاص دون تنظيم محاسبي يذكر, واستمرت أنظمة المحاسبة متأثرة بالنظام الإنجليزي حتى بداية السبعينيات.
ومع بداية انكماش دور القطاع العام وانفتاح مصر على أسواق الاستثمارات الخارجية الذي نتج عنه تغيرات جديدة في طبيعة ودور الحكومة في الأنشطة الاقتصادية واتجهت الأنظمة المحاسبية إلى الابتعاد عن التأثيرات الاشتراكية وأصبح هناك ضرورة لتنظيم المحاسبة وتطويرها حتى تتوافق مع الاحتياجات الجديدة.
ولقد شهدت مصر خلال الفترة 1969م وحتى 1982م تغيرات عديدة في بيئة المحاسبة دون أن تطور مصر أي نظام محاسبي يتلاءم وبيئتها الخاصة. برزت بعد ذلك أهمية الحاجة لتطوير نظام محاسبي مصري من خلال المؤتمر العام للمحاسبة والمراجعة المنعقد بالقاهرة في بداية الثمانينيات والذي اقترح فيه تشكيل لجنة خاصة تتولى وضع معايير محاسبية بمصر تراعي وتتلاءم مع معايير المحاسبة الدولية. وفي عام 1992م أكمل معهد المحاسبين والمراجعين المصريين (EIAA) إعداد 20 معياراً محاسبياً عرضت ونوقشت من قبل العامة في عدد من الندوات والمؤتمرات, وفي عام 1993م أوصى المعهد باستخدامها في الممارسات المحاسبية, وفي عام 1997م صدر قرار وزاري يلزم كل الشركات سواء كانت مسجلة أو غير مسجلة بالسوق المالي ضرورة تبني معايير المحاسبة الدولية.

2)    المملكة العربية السعودية:

من خلال التطور التاريخي للمحاسبة بالمملكة العربية السعودية يبدو أن المملكة لم تتبنى أي معايير محاسبية جاهزة ولكنها تبنت المدخل المهني في تطوير وتنظيم النظام المحاسبي منذ المراحل الأولى لتطوير المحاسبة بالمملكة. فبالرغم من أن القوانين والقرارات كان لها الدور الأسبق في تنظيم وتطوير المحاسبة بالمملكة إلا أنها لم تتدخل في تفاصيل هذا التنظيم لوضع وتحديد المعايير والطرق المحاسبية واجبة الإتباع, كما أن مهمة وضع المعايير أسندت للجنة معايير المحاسبة وهي لجنة مهنية.
من هنا يمكن القول أن تبني المدخل المهني للتنظيم المحاسبي بالمملكة العربية السعودية هو نتاج للتأثير العميق للمحاسبة الأنجلوسكسونية على المحاسبة والمحاسبين في السعودية وذلك من خلال الشركات الأجنبية العاملة في السعودية والتي غالبا ما تكون شركات أمريكية أو بريطانية, كذلك الأمر بالنسبة للتعليم المحاسبي حيث غالبا ما تكون المملكة المتحدة والولايات المتحدة هي المحطة الرئيسية للطلبة السعوديين الدارسين في مجال المحاسبة بالخارج.من هنا يظل ملائمة المدخل المهني للتنظيم المحاسبي للعوامل البيئية السائدة في المملكة محل تساءل. 

3)    الجمهورية اليمنية:

لقد شهدت اليمن خلال العقدين الآخرين من القرن الماضي تغيرات واضحة و ملموسة في الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية. ومن أهم هذه التغيرات التحول إلى النظام الاقتصادي الحر بأدواته و أجهزته المختلفة و تزايد الاستثمارات الأجنبية في اليمن و انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية.
و لذلك فأن الأمر يقتضي أن تكون مهنة المحاسبة و التدقيق في اليمن قادرة على مسايرة تلك التغيرات و التطورات حتى يمكن لها أداء الدور المطلوب منها. و لكي يتحقق ذلك فلابد أن يتوافر للمهنة منظومة من المقومات الأساسية التي تمكنها  من ذلك بكفاءة و فعالية . و من أهم تلك المقومات وجود معايير تدقيق تتم على أساسها عملية التدقيق الخارجية للقوائم المالية. فالمعايير تعتبر بمثابة النموذج أو النمط الواجب أن يتبعها المدقق أثناء أداءه لعمله ، و التي تستخدم في الحكم على نوعية وجودة العمل الذي يقوم به مدقق الحسابات.
و تظهر أهمية معايير التدقيق من خلال أهمية و حتمية وظيفة التدقيق و التي تهدف إلى إبداء المدقق رأيه عن مدى تعبير القوائم المالية بعدالة عن المركز المالي للمنشأة و نتائج أعمالها و تدفقاتها النقدية ، وهذا بدوره يضفي مزيد من الثقة على القوائم المالية المنشورة . و المدقق عند إبداء رأيه لابد أن يعتمد على مجموعة من المعايير ، و لذا لابد أن تكون هذه المعايير واضحة و تحظى بالقبول العام لدى ممارسي المهنة حتى يتسنى لهم تطبيقها بما يكفل ثقة الأطراف المستفيدة من خدمات التدقيق محلياً و عالمياً . فالمعايير توضح لمستخدمي التقارير المالية الكيفية التي تمت بها عملية التدقيق و المسؤولية المهنية التي يتحملها المدقق الذي قام بها . و تمثل إحدى نقاط القصور و الضعف التي تتصف بها مهنة التدقيق في اليمن في الوقت الحالي و الماضي هي عدم وجود معايير تدقيق كاملة و منسقة و مقبولة قبولاً عاماً و تشمل كافة نواحي عملية التدقيق[15].

4)    الأردن:

صدر قانون الشركات الأردني رقم 12 والذي منه،المحاسبة وإعداد القوائم المالية والإفصاح المحاسبي. هذا القانون عدل تعديلا غير جوهري بالقانون رقم 1 لسنة 1989م. ورغم أن هذا القانون ألزم الشركات الأردنية بإعداد القوائم المالية المتمثلة في حساب الأرباح والخسائر والميزانية العمومية مع قوائم مقارنة وملاحظات توضيحية لم يتعرض القانون لشكل ومحتوى القوائم المالية كما إن القانون لم يحدد المعايير التي يجب تبنيها عند إعداد القوائم المالية.
ويعتبر قانون السوق المالي الأردني أحد المؤثرات الرئيسية على تطور المحاسبة في الأردن. حيث اشترط قانون السوق المالي رقم 1 لسنة 1990 على الشركات التي ترغب في الانضمام للسوق المالي الأردني أن تفصح عن معلومات محددة بقوائمها المالية, يرى البعض أن هذه الشروط للسوق المالي تهتم أساساً بتلبية احتياجات حملة الأسهم والمستثمرين كما إن المتطلبات يشوبها الغموض وأنها عائمة.
فالمحاسبة المهنية في الأردن تأسست بشكل رسمي فقط في الآونة الأخيرة ولم يصدر عنها حتى الآن إي معايير محاسبية. بعد سنة من تأسيس هيئة المراجعين الأردنية قررت هذه الهيئة تبني معايير المحاسبة الدولية واتخذ هذا القرار دون أن تشكل لجان مجموعات دراسية لدراسة فائدة وملائمة هذه المعايير للبيئة الأردنية. ومن هنا انتقد هذا القرار واعتبر بأنه تم فقط لخدمة مصالح العديد من المجموعات المهمة بالمجتمع والتي لها اهتمامات بالمحاسبة مثل الأكاديميين والوكالات الحكومية (ديوان المحاسبة) تم تجاهلها عند إقرار تبني معايير المحاسبة الدولية بالأردن.



أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية:

يمكن عرض أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية من خلال النقاط التالية:
1- التطورات الاقتصادية المستمرة والاتجاه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وما يتطلبه من مشاركة كافة الفعاليات الاقتصادية والحاجة إلى تطوير كافة النظم الإدارية والمالية المطبقة في الشركات ، ولاسيما السعي نحو تطبيق النظم العالمية في هذا المجال.
2- تشجيع الاستثمار بكافة أشكاله ولاسيما الدولي منه ، وإن التوجه نحو تطبيق المعايير المحاسبية الدولية من شأنه طمأنة المستثمرين الخارجيين  والمحليين من خلال الاعتماد عليها في القياس المحاسبي واحتساب الأرباح وإعداد القوائم المالية.
3- تطور عدد الشركات المساهمة وسعيها نحو استقطاب المساهمين للاكتتاب بأسهمها من خلال إقناع المساهمين بأنها تتبع أفضل النظم التقنية والإدارية العالمية وكذلك تتبع معايير المحاسبة الدولية.
4- زيادة عدد المستفيدين المرتبطة في غالبيتها ببنوك ومؤسسات مالية عربية ودولية تطبق بعضها معايير محاسبية دولية أو تتعامل عادة مع شركات تطبق معايير محاسبية دولية.
5- ظهور شركات التأمين الخاصة والتي ترتبط بعضها بشركات عربية ودولية تطبق بعضها معايير محاسبية دولية.
6- وجود بعض الشركات المشتركة مع دول عربية وأجنبية باتت تطبق معايير المحاسبة الدولية.
7- من أهم مزايا تطبيق معايير المحاسبة الدولية الوصول إلى قوائم مالية للدخل والمركز المالي والتدفقات النقدية واضحة الأسس يمكن فهمها من قبل متخذي القرارات بشكل أسهل نظراً لمعرفة الأساس الذي أعدت بالاعتماد عيه.
8- سهولة إجراء التحليل المالي في الشركات وسهولة إجراء المقارنات مع شركات أخرى محلية ودولية.

المبحث الخامس: معايير المحاسبة الدولية

تعريف المعيار:

يمكن تعريف المعيار المحاسبي بأنه مقياس أو أنموذج أو مبدأ أساسي يهدف إلى تحديد أساس الطريقة السليمة لتحديد وقياس وعرض والإفصاح عن عناصر القوائم المالية وتأثير العمليات والأحداث والظروف على المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها ، ويرتبط المعيار المحاسبي عادة بعنصر محدد من عناصر القوائم المالية مثل معيار الأصول الثابتة أو نتائج أعمالها مثل معيار الإيرادات أو بنوع معين من أنواع العمليات مثل معيار الاستثمار في الأوراق المالية أو الأحداث أو الظروف التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها مثل معيار الأمور الطارئة والإحداث اللاحقة لتاريخ الميزانية العمومية[16].
وتتضح خطورة الشكل والمضمون الذي بموجبه يتم قياس العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على المركز المالي ونتائج أعمال المنشآت وإيصال نتائجها للمستفيدين عند تدني مستوى المهنة التي قد تؤدي إلى نقص الثقة في المعلومات المالية التي تظهر في المركز المالي للمنشآت ونتائج أعمالها وينتج عن ذلك بالطبع نزوع المستفيدين إلى التحفظ المخل والبحث عن وسيلة أخرى لمعرفة حقيقة المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها.
ولمواكبة التطور الهائل في مجال الأعمال الهادفة للربح وجب إصدار معايير محاسبية مالية يحدد على ضوئها طرق قياس تأثير العمليات والأحداث والظروف على المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها وإيصال نتائجها إلى المستفيدين . ولقد أدركت دول كثيرة القرارات:ر معايير المحاسبة المالية، لذا سارعت في إصدار مثل هذه المعايير لتكون الأساس الذي تتم على هداه عملية قياس تأثير العمليات والأحداث والظروف وإيصال نتائجها إلى كافة المستفيدين ،ولا جدال أن غياب معايير محاسبة مالية يؤثر بشكل سلبي مباشر على الاقتصاد الوطني ككل ، ويكمن هذا في جوانب متعددة منها :

1- صعوبة عملية اتخاذ القرارات:

قد يؤدي غياب معايير القرارات المالية إلى اختلاف الأسس التي تعالج بموجبها العمليات والأحداث والظروف المالية للمنشآت المختلفة مما ينتج عنه صعوبة مقارنة المراكز المالية لهذه المنشآت ونتائج أعمالها وبالتالي صعوبة المقارنة بين البدائل المختلفة عند اتخذا القرارات .

2- الخطأ في عملية اتخاذ القرارات:

يؤدي غياب معايير المحاسبة أحيانا إلى استخدام طرق محاسبية غير سليمة لقياس العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على المنشأة وإيصال نتائجها إلى المستفيدين. ويترتب على ذلك أن القوائم المالية للمنشأة قد لا تظهر بعدل مركزها المالي ونتائج أعمالها. كما أن المقرضين للنشاطات المختلفة يستخدمون المعلومات المعروضة في القوائم المالية ضمن معلومات أخرى، عند اتخاذ قرارات الإقراض. ولذا فإن الخطأ في إعداد تلك القوائم قد يؤدي إلى الخطأ في اتخاذ هذه القرارات.

3- تعقيد عملية اتخاذ القرارات:

قد يؤدي غياب معايير المحاسبة إلى إعداد القوائم المالية للمنشأة بطريقة مقتضبة ومعقدة ، حتى وان صلحت المعالجة الحسابية، مما يترتب عليه صعوبة استفادة مستخدميها منها، إذ يستلزم فهمها الرجوع إلى مصادر إعدادها أو قدرة علمية متميزة وكلاهما ليس متوفرا في معظم الحالات ، سواء لعدم إمكانية الرجوع إلى المصادر بحكم طبيعتها من حيث السرية أو التشعب والحجم والمكان أو الخبرة والمعرفة. وبالتالي وجود حالة عدم ثقة تؤثر على حجم وظيفة القرارات التي يتخذونها.
من هنا تنبع أهمية إصدار معايير المحاسبة المالية حيث تتضح أهمية إصدار معايير المحاسبة المالية عند الأخذ في الحسبان اتجاه الاقتصاد الوطني في الآونة الأخيرة إلى تأسيس الشركات المساهمة ذات رؤوس الأموال الضخمة واتجاه المواطنين إلى الاستثمار فيها.
وتتميز مثل هذه الشركات بانفصال أصحاب هذه المنشآت عن إدارة منشآتهم، لذا أصبح من الضروري أن يتسع نطاق المحاسبة المالية وخاصة فيما يتعلق بإبلاغ أو توصيل المعلومات المحاسبية إلى المساهمين (المالكين) للوفاء باحتياجاتهم لمعلومات دورية تمكنهم من تقييم أداء المنشأة كي يتسنى لهم اتخاذ القرارات فيما يتعلق باستثماراتهم وفيما يتعلق بمدى وفاء الإدارة بمسئولية الوكالة عنهم. وقد أدى هذا التطور إلى زيادة الحاجة إلى معايير المحاسبة المالية إذ أن المالك الذي لا يباشر الإدارة - بخلاف المدير - لا يستطيع أن يربط بين المعلومات التي تصل إليه وبين معلومات مباشرة عن ظروف المنشأة وأنظمتها كما أن نوعية القرارات التي يتخذها وتقييمه للإدارة يتوقف إلى حد كبير - ضمن عوامل أخرى - على مدى ثقته في المعلومات التي يتخذ تلك القرارات على أساسها.


العلاقة بين أجزاء الإطار الفكري للمحاسبة المالية ومعاييرها:

تهتم معايير المحاسبة بشكل عام بتحديد أساسيات الطرق السليمة لتحديد وقياس وعرض وإيضاح عناصر القوائم المالية وتأثير العمليات والأحداث والظروف على المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها، ويتعلق المعيار المحاسبي عادة بعنصر محدد من عناصر القوائم المالية أو بنوع معين من أنواع العمليات أو الأحداث أو الظروف التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها. بينما تتم أهداف المحاسبة المالية كأحد أجزاء الإطار الفكري بتحديد طبيعة المعلومات الواجب على المحاسبة المالية إنتاجها لتلبية احتياجات المستفيدين. وتهتم مفاهيم المحاسبة المالية بتعريف طبيعة ونوعية المعلومات المنتجة بواسطة المحاسبة المالية لتلبية احتياجات المستفيدين[17].
إن وضع واستخدام معايير المحاسبة الدولية وحده لا يكفى لتحقيق نوع النمو الاقليمى الذي نتوقعه للأعمال. غير أن توفيق معايير المحاسبة الدولية مع المعايير المحاسبية لسوق رأس المال الامريكى سيكون له اثر هائل على التدفقات الرأسمالية. وتقوم الهيئة الأمريكية لتبادل الأوراق المالية بالعمل مع عدة مؤسسات ومنتديات لوضع إطار مقبول عالميا لإعداد التقارير المالية.
وعبر السنوات الماضية، أدركت الهيئة الأمريكية لتبادل الأوراق المالية ان الشركات الأجنبية تتخذ قرارها بشأن بيع السندات في الولايات المتحدة لعدة أسباب لا يرتبط معظمها بالقوانين والقواعد الأمريكية ولكن بعض تلك الشركات الأجنبية عبرت عن عدم ارتياحها لاستخدام القواعد المحاسبية الأمريكية كسبب لعدم ادراجها في أسواق المال الأمريكية. وقد فضلت هذه الشركات عدم ادراجها في الولايات المتحدة على استخدام معايير محاسبية لم تشارك في وضعهاوبالتالى قد يصبح قبول البيانات المالية التي تم إعدادها طبقا للمعايير المحاسبية الدولية دون شرط التوافق مع المعايير الأمريكية العامة سببا في زيادة عدد الشركات الأجنبية المدرجة في أسواق المال الأمريكية.
إلا أن هناك عوامل أخرى يمكنها الاستمرار في إعاقة دخول الأجانب إلى الأسواق الأمريكية. فعلى سبيل المثال، عبرت بعض الشركات الأجنبية عن عدم ارتياحها للإجراءات القانونية ومتطلبات الإفصاح العامة المصاحبة لدخولها الأسواق الأمريكية. كما قد تتعرض الشركات الأجنبية لضغوط محلية للاحتفاظ بالطرح الأولى لسنداتها في أسواق البلد الأم.
وحاليا، لا تسمح الهيئة الأمريكية لتبادل الأوراق المالية للشركات الأجنبية بطرح أسهمها الخارجية في سوق نيويورك قبل إصدار بيان مالي يتبع المعايير المحاسبية الأمريكية العامة بما ينطوي عليه ذلك من تكلفة مالية تؤدى إلى تحديد دخول الشركات الأجنبية أسواق المال الأمريكية وتعطل حصول الولايات المتحدة على الاستثمار الخارجي. ان حجم الاستثمار الكامن يعتبر حجما هائلا إذا أخذنا بعين الاعتبار ان من بين الشركات الأجنبية الرئيسية التي يزيد عددها عن 2000 شركة، لا تزيد نسبة الشركات المسجلة بها في بورصة نيويورك عن 10%. ويعتقد الكثيرون ان الولايات المتحدة ستخسر شهرتها العالمية لصالح أسواق لندون وبعض الأسواق الأوربية الأخرى ما لم يتم تعديل السياسة الأمريكية.
إذن يكون على مصدري الأوراق المالية الذين يرغبون في دخول أسواق رأس المال في دول مختلفة التوافق مع متطلبات كل سوق وهى متطلبات تختلف من سوق إلى أخر. ومع تغير تلك المتطلبات من سوق إلى أخر تزيد تكلفة دخول أسواق متعددة ويكون هناك عدم كفاءة في التدفق الرأسمالي عبر الحدود. وتعمل الهيئة الأمريكية لتبادل الأوراق المالية مع القائمين على التشريعات الخاصة بالأوراق المالية في أماكن متعددة من العالم على تقليل الاختلافات بين التشريعات والقواعد.
وقد تتغير السياسات المحاسبية العالمية قريبا حيث يعمل واضعو القواعد المحاسبية في جميع إنحاء العالم نحو تحقيق هدف التوافق. وفى مقدمة الهيئات التي تعمل من اجل هذا الهدف اللجنة الدولية للمعايير المحاسبية (IASC) التي تهدف إلى وضع معايير محاسبية تؤدى إلى توافق السياسات المحاسبية على مستوى العالم. وقد عبرت الهيئة الأمريكية لتبادل الأوراق المالية عن استعدادها للتوافق مع تلك المعايير بل قامت خلال العام الماضي بقبول ثلاثة من المعايير المحاسبية الدولية في مجال بيانات التدفقات النقدية وأثر التضخم المفرط وتسجيل السندات الخارجية. ولكن يبدو ان الإجماع العام مازال يعتقد انه قبل تحقيق تقدم حقيقي في مجال التوافق، يجب أن تتاح لواضعي المعايير الدولية المزيد من الموارد والمشاركة الفعالة من قبل الإطراف الرئيسية.
وقد ساهمت عدة عوامل في الوصول إلى هذا التوافق. فالشركات الكبرى التي تعمل عبر الحدود بدأت في تطبيق معاييرها المحلية بأسلوب يتوافق مع معايير اللجنة الدولية للمعايير المحاسبية أو المعايير المحاسبية الأمريكية العامة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون المعايير المحاسبية المستخدمة على مستوى راق ويجب ان يصاحب ذلك بنية أساسية قادرة على فهمها وتطبيقها وعلى تحديد وحل القضايا والإشكاليات التي قد تنشأ عن التطبيق بشكل سريع. تتضمن عناصر تلك البنية الأساسية عناصر بشرية تتمتع بالاستقلالية والقدرة على وضع معايير دقيقة للمحاسبة والمراجعة وشركات للمراجعة الداخلية تتمتع بالكفاءة والفعالية على المستوى العالمي وتتوافق مع معايير المهنة والقدرة على مراجعة ودراسة وفحص القواعد والإجراءات[18]

التوحيد (المعايير) على المستوى الدولي:

يعني التوحيد Uniformity جعل الشيء واحداً وهو التماثل والتطابق والانتظام، ومع أن التوحيد الكامل صعب التحقيق على المستوى الدولي، فقد جاء التوحيد في بادئ الأمر بصيغة مخففة وهو ما يسمى بالتوافق أو الاتساق* ويعني التوافق إزالة الاختلافات في النظم والمعايير المحاسبية أو تخفيفها والعمل على جعلها قابلة للتسوية مع بعضها البعض بينما المعايير تبحث في إزالة الاختلافات عن طريق تطوير معايير موحدة (Arpan&Radebaugh, 1985: 344) .
ويمكن إرجاع التوافق المحاسبي على المستوى الدولي إلى أول مؤتمر دولي للمحاسبين عقد عام 1904 في مدينة سانت لويس بأمريكا (Mueller, 1979: 2)، وجاءت الدعوة إلى العالمية في المؤتمر الدولي السابع الذي عقد في مدينة أمستردام  هولندا عام 1957 إذ جاءت دعوة Kraayenhof رئيس سابق للمعهد الهولندي للمحاسبين بفكرة مجموعة موحدة للقواعد المحاسبية، وفي المؤتمر التاسع في باريس 1967 تم تشكيل فريق عمل دولي وشكلت على أثره لجنة التنسيق الدولية للمهنة المحاسبية وفي المؤتمر العاشر في سدني 1972 شكلت لجنة ضمت 11 عضواً ثم شكلت لاحقاً في دوسلدورف بألمانيا عنها في عام 1973 لجنة معايير المحاسبة الدولية*(Radebaugh& Gray, 1997: 88)  وتهتم اللجنة بإعداد ونشر معايير المحاسبة الدولية.
يعتبر تطبيق المعايير المحاسبية الدولية من أهم المعايير التي يمكن أن تطبق في الشركات التجارية والصناعية، وذلك لتطور التجارة في دول العالم، وأهم العوامل التي تساعد على تطبيق المعايير المحاسبية هو وعي المحاسبين على أهمية المعايير والإشراف الحكومي أو الهيئة الرقابية على إلزام الشركات الوطنية بتطبيقها.
وفي ظل جهود الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين SOCPA في تطوير معايير المحاسبة، فقد قامت وزارة التجارة بالسعودية بدراسة مستفيضة بغرض تطوير مهنة المحاسبة والمراجعة انتهت بوضع الإطار الفكري للمحاسبة والذي شمل تحديد الأهداف المحاسبة المالية ومفاهيمها.
وقد ركز الباحث خلال  هذه الفترة على بناء وتحسين مستوى مهنة المحاسبة والواجبات التي يجب أن تتوفر من ضمنها.
1-   قيام الهيئات للمحاسبة لتطوير قدرات المحاسبين من خلال عمل الدورات.
2-   العمل على تطوير معايير المحاسبة التي تحدد الطرق المناسبة لقياس وعرض القوائم المالية وتأثير العمليات على المركز المالي.
3-   أصبح هناك معايير وطنية يتم  إلزام المؤسسات والشركات التجارية بتطبيقها .
4-   وجود توافق مع معايير المحاسبة الدولية لتوحيد التقارير المالية حتى يسهل فهمها.

تطبيق المعيار:

    nيطبق هذا المعيار عندما تتبنى المنشأة المعايير الدولية للمرة الأولى من خلال بيان صريح وواضح وغير متحفظ حول الالتزام بها.  ويشار إلى هذه المنشآت ب“ المنشآت التي تتبنى المعايير الدولية لإعداد التقارير للمرة الأولى“
    nالمبدأ الهام في معايير التقارير الدولية رقم 1 هو: أنه عند تطبيق المعايير المحاسبية الدولية لأول مرة يجب ضمان أن إعداد القوائم المالية سوف يتم كما لو كانت المعايير الدولية هي المطبقة دائماً

متى تعد المنشاة تطبق المعايير :

            nالقوائم المالية للمنشأة تخضع للمعايير الدولية للمرة الأولى إذا كانت تعرض قوائمها المالية الأحدث:
            nطبقاً للمتطلبات العامة غير المتطابقة مع المعايير الدولية
            nمتوافقة مع معاييرالتقارير المالية الدولية في كل الجوانب ما عدا أنها لا تحتوي على ” بيان صريح وبدون تحفظ“
            nالالتزام بمتطلبات المبادئ المحاسبية المتعارف عليها
            nبمقتضى المتطلبات الوطنية غير المتوافقة مع المعايير المالية الدولية.
            nبمقتضى المعايير المالية الدولية ولكن للأغراض الداخلية فقط

أهمية معايير المحاسبة وتطبيقاتها العملية:

يظن الكثيرون أن الاهتمام بمعايير المحاسبة سواء الدولية أو الأمريكية لا يهتم به إلا المحاسبون والمراجعون فقط ولكني أرى أن هذا الاهتمام يلحق قطاع عريض من المستثمرين والمدراء التنفيذيين لما للمحاسبة من أهمية بالغة للأسواق المالية وما يترتب على ذلك من أهمية كبرى لمعايير إعداد التقارير المالية بصورة سليمة وخاصة في عالمنا العربي.
وكما هو معلوم، فقد أدى الاضطراب الذي ساد الأسواق العالمية إبان الأزمة المالية العالمية ومن قبله ما حدث من إفلاس شركة إنرون والشركات الدولية الأخرى إلي إلقاء الضوء على أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير. وأصبح المستثمرون يطالبون بتقارير مالية شفافة تتيح لهم تحديد اقتصاديات العمليات التي تجريها الشركات بما يمكنهم من تقرير المخاطر والمزايا التي تتضمنها استثماراتهم.
وعندما يدرك السوق أن هناك نقصا فتجرى معاقبة أسعار الأوراق المالية للشركة أو للصناعة التي تعمل الشركة في نطاقها بالكامل. وقد أدى ظهور الفضائح المحاسبية الأخيرة إلى ضياع مليارات الدولارات من القيمة الرأسمالية السوقية، مما أدى إلى قيام كثير من المستثمرين بتأجيل خططهم الخاصة بهم أو بنواحي النشاط الأخرى. وفى بعض الحالات الأخرى فقد المستثمرون معظم مدخراتهم.
وتجدر ملاحظة أن إعداد التقارير المالية الشفافة يتعدى مجرد تطبيق مجموعة من المعايير المحاسبية التي تهدف إلي توفير التناسق وقابلية المقارنة .إذ أن ذلك يعتبر جزء لا يتجزأ من نظام جيد مصمم بعناية لحوكمة الشركات وفى الولايات المتحدة على سبيل المثال، يطلب إلى مجالس الإدارة أن تتأكد من قيام المراجعين وإدارة الشركة بأداء أعمالهم والمهام الموكلة إليهم بطريقة سليمة وبشكل مستقل.
وقد جاءت هذه المطالب في شكل لوائح وتعليمات أصدرتها بورصة الأوراق المالية تطلب فيها أن تكون اللجان المعينة التابعة لمجلس الإدارة مثل لجنة المراجعة مستقلة عن الإدارة. وأن تتمتع بالدراية المالية، وأن تجرى اتصالاتها بطريقة ملائمة مع المراجعين لضمان أن يؤدى تطبيق المعايير المحاسبية إلى توفير الشفافية في التقارير التي تعكس الاقتصاديات التي تقوم عليها الشركة. وقد وضعت هذه المتطلبات والتعليمات بهدف زيادة احتمال قيام أعضاء مجالس الإدارة بتمثيل مصالح المساهمين.
وعادة ما ينظر إلى الولايات المتحدة على أن لديها نظما متقدمة وجيدة للمحاسبة وإعداد التقارير، وعلى الرغم من وجود النظام الجيد المتقدم فإن المشاكل قد تحدث بل وتقع فعلا. وعندما يحدث ذلك تكون له آثار مالية عالمية، كما أنة يوضح الحاجة إلى معايير عالية الجودة للمحاسبة تدعم إعداد التقارير المالية الشفافة.
ولما كانت الدول في جميع أنحاء العالم مازالت مستمرة في جهودها لتنمية الاقتصاديات الديمقراطية القائمة على أساس السوق. فقد ازدادت أهمية إتباع المعايير المحاسبية ومعايير إعداد التقارير السليمة لسلامة نظمها الماليةومن الممكن أن يؤدى إتباع المعايير المعترف بها دوليا إلى تسهيل جهود الخصخصة، نظرا لما توفره من ثقة لدى أصحاب الأسهم.
وبدون هذه المعايير تقل إلى حد كبير قدرة المنشآت المملوكة ملكية خاصة على جذب رؤوس الأموال سواء من البنوك أو من المستثمرين، نظرا لعدم قدرة المستثمرين على تقييم المخاطر والعوائد المرتبطة بمثل هذا الاستثماروتقييم المخاطر وحده مهمة شاقة ذات معايير لها قدرها.وبدون المعايير الجيدة والسليمة، تصبح أقرب إلى المستحيل.
ومما لاشك فيه أن المعايير المحاسبية السليمة تدعم كفاءة الإدارة المالية، كما أن النظام السليم للتقارير هو الذي يوفر معلومات حيوية للدائنين والمستثمرين في الأسهم بما يهيئ لهم القيام باستثمارات أمنة ومربحة.

الأنظمة والقوانين التي تطالب بتطبيق المعايير:

يحتاج تطبيق معايير المحاسبة الدولية إلى أسس قانونية تستند إليها الشركات، حيث أنها ستطبق على الشركات المساهمة بالدرجة الأولى .
وتتلخص أهم الأسس القانونية الصادرة في المملكة من أجل تطبيق معايير المحاسبة الدولية في الشركات السعودية فيما يلي :

قانون إحداث هيئة الأوراق والأسواق المالية:

حيث نصت المادة رقم 7 منه على أنه من مهام مجلس مفوضي الهيئة اعتماد المعايير المحاسبية ومعايير التدقيق ومعايير تقويم الأداء التي يجب التقيد بها من قبل الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة, وتحديد المعايير والشروط الواجب توافرها في مدققي الحسابات المؤهلين لتدقيق حسابات الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة وإشرافها

قانون سوق الأوراق المالية . ( المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2006)

 ( تعتمد معايير المحاسبة الدولية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية ،وتلتزم بالتالي جميع الجهات الخاضعة لإشراف الهيئة لإعداد بياناتها وقوائمها المالية وفقاً للمعايير المذكورة)

القيود التطبيقية:

هناك بعض القيود التي يواجهها المحاسب حال تطبيق الأسس والمبادئ المحاسبية وتقديم المعلومات الملائمة لمستخدمي القوائم المالية وهي :
1- تقييم المنفعة المتوقعة من استخدام المعلومات المحاسبية في ضوء تكلفة إعداد القوائم المالية – من الضروري عند إعداد المعلومات المحاسبية الموازنة بين تكاليف إعدادها والمنافع التي يمكن أن تستمد من استخدام هذه المعلومات بين تفوق المنافع المستمدة منها وتكاليف إعدادها وتقديمها وهو ما يسمى بتحليل/التكلفة/المنفعة. – هناك بعض الصعوبات في تطبيقه حيث أن المنافع دائماً ما تكون غير قابلة للقياس الموضوعي أو ربما الكمي مما يلقي على عاتق المحاسبين ضرورة تطوير معايير وأساليب القياس .
2-    تحديد الأهمية النسبية للمعلومات المحاسبية :
تعتبر المعلومة ذات أهمية لو كان الإفصاح عنها في التقرير أو عدمه يؤثر أو يغير في أحكام وتقديرات متخذي القرارات وتتوقف مدى الأهمية النسبية للمعلومة على الحجم النسبي لها بالمقارنة مع البنود الأخرى للمعلومات . كذلك تعتمد أهمية العنصر على طبيعته في حد ذاتها مثل المعاملات بين الشركة وأعضاء مجلس إدارتها , كما يتعذر تقديم إرشادات قاطعة تحكم التقديرات والأحكام بخصوص مفردة معطاة للحكم على مدى أهميتها.
 3 – الخصائص الذاتية لبعض الأنشطة والأعراف السائدة بصددها:
      الطبيعة الخاصة التي تحكم بعض الصناعات وتتعلق بأعمالها أحياناً تتطلب الخروج على المبادئ المحاسبية المقبولة , مثل البنوك حيث تقوم استثماراتها بأسعار السوق الجارية . وفي صناعات المنافع العامة يتم التقرير عن الأصول الثابتة بترتيبها أولاً في الميزانية العمومية قبل الأصول المتداولة لإلقاء الضوء على كثافة رأس المال التي تعكس طبيعة هذه الصناعات .
    فهذا الخروج على المبادئ المحاسبية بمثابة قيد على الممارسة المحاسبية المتبعة.
4 – التحفظ أو الحيطة والحذر في تقدير وتقويم بنود القوائم المالية .             
   - تتطلب بعض القرارات التي يتخذها المحاسب في مجال تقويم الأصول وتحديد الدخل القيام بإجراء بعض التقديرات والأحكام الشخصية وذلك للاختيار بين عدة بدائل ممكنة .
   - فإذا واجه المحاسب بعض الحالات التي يتوافر للتقديرات والطرق المختلفة أدلة معقولة فعليه أن يختار القيمة التي يترتب عليها عدم زيادة قيمة الدخل أو قيمة عناصر الأصول بقائمة المركز المالي فهذا المفهوم يقضي بعدم المغالاة في الأرباح أو المبالغة في تحسين عناصر المركز المالي .
* يلاحظ أن المستوى الثالث والأخير من مستويات الإطار الفكري للمحاسبة ( مفاهيم القياس والتحقق ) هو مستوى ذو طبيعة تطورية ومن ثم يمكن أن يتغير بمرور الوقت مما يعكس خاصية استجابة المحاسبة للمتغيرات البيئية في البيئة أو المجتمع الذي تعمل فيه مما يمكن أن يؤدي إلى تغيير مفاهيم القياس أو التحقق أو التقرير ومع ذلك تبقي أهمية الإطار الفكري للمحاسبة ليبقى مرشداً لمعرفة ودراسة المكونات الأساسية التي يشتمل عليها الهيكل الموجود لنظرية المحاسبة المالية.

التغييرات في السياسات المحاسبية:

  تستطيع شركات التأمين أن تعدل سياساتها المحاسبية الحالية لعقود التأمين طالما أن هذه التعديلات تلبي متطلبات معايير مجلس معايير المحاسبة الدولية لتحسين موثوقية البيانات المالية، ولا تستطيع شركات التأمين القيام بأي من هذه الممارسات بالرغم من أنها تستطيع مواصلة استخدام السياسات المحاسبية التي تتضمن أياً منها:
·        قياس التزامات التأمين على أسس غير مخصومة
·        قياس الحقوق التعاقدية لأتعاب إدارة الاستثمارات المستقبلية بمبلغ يتجاوز قيمتها العادلة
·        استخدام سياسات محاسبية غير موحدة لالتزامات التأمين الخاصة بالشركات التابعة.
·        تستطيع شركات التأمين استخدام أسعار الفائدة الحالية في السوق لتقويم الالتزامات وبالتالي جعلها أكثر انسجاماً مع الحركات في الأصول ذات العلاقة التي تتأثر الفائدة. ولكن المعيار لا يلزم شركات التأمين بتطبيق هذا المعيار على كافة التزامات التأمين بشكل متسق ولكن على شركة التأمين أن تحدد الالتزامات التي سوف يتم قياسها باستخدام أسعار السوق.
·        لا تحتاج شركة التأمين إلى أن تغير سياستها المحاسبية المتعلقة بعقود التأمين لاستبعاد الحيطة الشديدة , إلا أنها إذا قامت بقياس عقود التأمين الخاصة بها بما يكفي من الحيطة فليس عليها أن تقوم باتخاذ المزيد من تدابير الحيطة .
·        لا تحتاج شركة التأمين إلى تغير سياستها المحاسبية المتعلقة بعقود التأمين لاستبعاد هوامش الاستثمار المستقبلية , لكن تستطيع المنشات أن تعدل التزامها لتعكس هوامش الاستثمار المستقبلية إذا , وفقط إذا, كان ذلك جزءا من تحول أكبر إلى نظام محاسبي شامل قائم على أساس المستثمر .
·        يطلب مجلس معايير المحاسبة الدولية دليلا على أن هذا التحول يحسن من ملائمة أو موثوقية البيانات المالية إلى الحد الذي يفوق الخسارة التي يسببها وجود هوامش الاستثمارات المستقبلية .
·        يتعين على المنشات أن تحدد ما إذا كان هناك إيجابيات من تغيير الأساس المحاسبي مقارنة مع تكلفة المراجعة الشاملة والواسعة للنظام المحاسبي . فإذا غيرت شركة تأمين سياستها المحاسبية فيما يخص التزامات التأمين , يسمح لها بإعادة تصنيف بعض أو جميع أصولها المالية " بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة ".
المزايا في المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 4 رقم
·        هناك امتيازات لشركات التأمين فيما يخص المحاسبة في اندماج الأعمال، حيث يمكن لشركات التأمين أن تعترف بالأصل غير الملموس وهو الفرق بين القيمة العادلة والقيمة الدفترية لالتزامات الأمين المأخوذة بشكل عام.
·        تستطيع المنشآت الاستمرار في تقويم عقود التأمين والاستثمار ذات ميزة المشاركة الاختيارية في مزايا الربح من خلال استخدام سياسيتها المحاسبية الحالية، حيث يجب أي مبلغ ثابت مضمون على أنه التزام إضافي أو تضمينه ضمن حقوق الملكية أو تجزئته بين حقوق الملكية والالتزامات وإذا لم يتم تجزئة العقد بهذه الطريقة ينبغي على الجهة المصدرة للعقد تصنيف مجمل العقد على أنه التزام، وتنطبق هذه المتطلبات على أدوات مالية تشتمل على ميزة المشاركة الاختيارية.

معايير المحاسبة الدولية ( الحاجة إلى التطبيق):

- من أهم المظاهر الاقتصادية الدولية التي أدت إلى تزايد الحاجة إلي المعايير الدولية:
1- عولمة أسواق رأس المال حيث شهد العالم في الربع الأخير من القرن العشرين اتساعاً في نطاق الشركات المتعددة الجنسية وتزايد في حالات الاندماج والسيطرة عبر الدول وتزايدت حركة الاستثمارات المالية الدولية تجنباً أو تخفيفاً لدرجة المخاطر الناتجة عن التقلبات الحادة في البورصات المالية الوطنية.
2ـ لم يعد للاقتراض حدود وطنية فاتجهت معظم الشركات والحكومات إلى الاقتراض من دول أخرى يحكمها عدة مؤشرات أهمها تكلفة الاقتراض وشروطه.
3ـ هيأ تزايد التكتلات الاقتصادية الإقليمية (مثل الاتحاد الأوروبي واتحاد مجلس التعاون الخليجي) وإقرار الاتفاقية العامة للتجارة والخدمات الفرصة لإلغاء الحواجز  الجمركية والقيود الدولية.
4ـ اتجهت دول شرق أوروبا والاتحاد السوفييتي إلى النظام الاقتصادي الرأسمالي مع التطور السريع في تكنولوجيا الاتصالات.
ـ لذا فقد أدت هذه المتغيرات إلى تداعي الحدود الدولية وإلى تزايد وتنوع مستخدمي المعلومات المحاسبية وتباين سلوكهم وثقافاتهم مما يستلزم زيادة قدرات الأفراد على نقل المعلومات وتلقيها ورفع كفاءتهم في استيعاب وتفسير وتقييم المعلومات المحاسبية الصادرة من دول أجنبية.
ـ أدت الحاجة لمعايير أكثر توحيداً إلى إنشاء لجنة معايير المحاسبة الدولية عام 1973م International Accounting Standards Committee (IASC) وهو نفس عام إنشاء مجلس معايير المحاسبة المالية FASB في أمريكا لمحاولة تطبيق مجالات الاختلاف حيث تولت اللجنة عملية صياغة معايير المحاسبة الدولية تحت شعار " نعمل بصفة عامة من أجل تطوير واتساق المعايير والإجراءات والأنظمة المحاسبية المرتبطة بعرض القوائم المالية ".
ـ أحرزت IASC تقدماً ملموساً في صياغة معايير المحاسبة الدولية ويدل على ذلك أن SEC أشارت بأنه سوف يسمح للشركات الأجنبية أن تستخدم معايير المحاسبة الدولية في عرض الاستثمارات في الولايات المتحدة الأمريكية بدعوى أنه للأغراض التنافسية فإنه من الأفضل أن تتبع كل الشركات نفس المعايير. وذلك يدل على تقدم ملموس لمعايير المحاسبة الدولية، فإتباع مثل هذه المعايير الدولية يمكن مستخدمي القوائم المالية من سهولة إجراء المقارنات بين الشركات في مختلف الدول.
ـ تنظر الولايات المتحدة عامة إلى أن لديها معايير أكثر دقة وشمولاً وإحكاماً ولها صوتاً مسموعاً في كيفية تطوير معايير المحاسبة الدولية مما ينتج عنه وجود العديد من أوجه التشابه بين المعايير الدولية والأمريكية .

دور المستندات الأساسية:

    تشكل الأحداث الاقتصادية المعبر عنها بشكل نقدي المادة الخام التي يعالجها نظام المعلومات المحاسبي، وتتكون الأحداث الاقتصادية من جراء أحداث وقعت داخل المنشأة نفسها وأخرى تنشأ من خلال علاقة المنشأة التبادلية مع البيئة المحيطة، ونظام المعلومات المحاسبية يتناول كمدخلات الأحداث الاقتصادية التي قد تؤدي إلى تغيير في قيم الأصول أو الخصوم أو حقوق الملكية أو الإيرادات أو المصروفات.
    ويتم توثيق هذه الأحداث من خلال الوثائق والمستندات المعبرة  عن الأحداث الاقتصادية وهذه الوثائق والمستندات هي الأساس في عملية التسجيل المحاسبي وتعتبر أيضاً بمثابة الدليل على حدوث هذه العمليات الاقتصادية، فتعريف المحاسبة التقليدي ينص على (تسجيل الأحداث من واقع المستندات المؤيدة لها).
وتتعدد المستندات والوثائق التي تظهر في المنشأة أثناء ممارستها للفعاليات الاقتصادية، إذ أن معظم الفعاليات الاقتصادية يتم عكسها من خلال وثائق مكتوبة تمثل الدليل المادي الملموس على أن الحدث الاقتصادي قد وقع فعلاً، ولذلك تتم عملية أرشفة لهذه المستندات والوثائق في قسم المحاسبة لكونها تشكل الدليل الموضوعي على صدق وعدالة المعلومات الواردة في القوائم المالية.  
وعادة ما يتم حصر البيانات المحاسبية من العمليات الخارجية والداخلية، وإدخالها إلى نظام المعلومات المحاسبي باستخدام وسيلة مدخلات هامة تسمى "المستندات الأساسية Source Document" مثل أمر الشراء، أمر البيع، محاضر استلام مواد خام أو منتجات تامة، إذن صرف نقدية، بطاقات الصنف، ... إلخ.
وتلعب هذه المستندات دوراً حيوياً هاماً في نظام المعلومات المحاسبي سواء كان يدوياً أو قائم على استخدام الحاسبات الإلكترونية، فبالإضافة إلى كونها الوسيلة الأساسية لحصر وإدخال البيانات المحاسبية إلى نظام المعلومات، فهي تخدم أيضاً كوسيلة للتأكد من صحة ودقة وشمول البيانات المتجمعة. ولذلك تعتبر المستندات الأساسية وسيلة فعالة من وسائل الرقابة الداخلية والضبط التلقائي.

أهمية المستندات: وجود المستندات الأساسية يعني:

·   معرفة تدفق البيانات داخل النظام من حيث مصدر هذه البيانات والمقر الأخير لها (حفظ في ملف، مدخلات لعملية أخرى، ترسل إلى خارج النظام)، وبالتالي يمكن استخدامها كمسار للمراجعة.
·        التصريح بالعملية المادية: فمثلاً وجود أمر البيع يعني التصريح بشحن البضاعة إلى العميل.
·        تشير إلى التدفقات المادية: فمثلاً يشير أمر البيع إلى حركة البضاعة من المخازن إلى منطقة الشحن.
·   تعكس المحاسبة عن حدث تم: فعند إنتهاء أمر البيع والتصديق عليه يعني أنه تمت الموافقة على منح الائتمان للعميل.
·        تخدم كوسيلة ترحيل: فمثلاً يتم ترحيل بيانات فاتورة البيع إلى كل من أستاذ المخازن وأستاذ العملاء.
·   تخدم كمرجع: فمثلاً يتم الاحتفاظ بصور أوامر البيع في ملف أوامر البيع الجارية لمعرفة المرحلة التي وصل إليها أمر البيع المعين، كما يتم الاحتفاظ بصورة من أمر البيع أيضاً في ملف العملاء كسجل للمبيعات.
·   تستخدم كمدخلات لمستندات أخرى: فمثلاً تستخدم بيانات أوامر البيع كمدخلات لإعداد فواتير البيع. وبالتالي يمكن لأكثر من قسم أو إدارة استخدام نفس البيانات.

قانون الشركات السعودية:

فيما يلي بعض الدلائل على الزامية تطبيق معايير المحاسبة الدولية من قانون الشركات السعودية:
واجبات مدير الشركة
على مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة او هيئة مديريها اعداد الميزانية السنوية للشركة وحساباتها الختامية بما في ذلك حساب الارباح والخسائر والايضاحات اللازمة وبيان تدفقاتها النقدية مدققة جميعها من مدقق حسابات قانوني وفقا لمعايير المحاسبة والتدقيق الدولية المتعارف عليها والمعتمدة إضافة إلى التقرير السنوي عن أعمال الشركة وتقديمها الى الهيئة العامة للشركة في اجتماعها العادي السنوي وتقديم نسخة منها للمراقب مرفقة بها التوصيات المناسبة قبل نهاية الأشهر الثلاثة الأولى من السنة المالية الجديدة.
خسائر الشركة
أ) إذا زادت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة على نصف رأسمالها فيترتب على مديرها أو هيئة المديرين فيها دعوة الهيئة العامة للشركة إلى اجتماع غير عادي لتصدر قرارها أما بتصفية الشركة أو باستمرار قيامها بما يحقق تصحيح أوضاعها، وإذا لم تتمكن الهيئة العامة من اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال اجتماعين متتاليين فيمنح المراقب الشركة مدة لا تزيد على شهر لاتخاذ القرار وإذا لم تتمكن من ذلك فتتم أحالة الشركة للمحكمة لغايات تصفيتها تصفية إجبارية وفقا لأحكام القانون.
ب) إذا بلغت خسائر الشركة ثلاثة أرباع قيمة رأسمالها فيجب تصفيتها إلا إذا قررت الهيئة العامة في اجتماع غير عادي زيادة رأسمالها لمعالجة وضع الخسائر او اطفائها بما يتفق مع معايير المحاسبة والتدقيق الدولية المعتمدة على ان لا يزيد مجمل الخسائر المتبقية على نصف رأسمال الشركة في كلتا الحالتين.
أ . يترتب على الشركة المساهمة العامة تنظيم حساباتها وحفظ سجلاتها ودفاترها وفق معايير المحاسبة والتدقيق الدولية المعتمدة .
ب. يصدر الوزير بالتنسيق مع الجهات المهنية المختصة التعليمات اللازمة لضمان تطبيق معايير المحاسبة الدولية وأصولها المتعارف عليها بما يحقق أهداف هذا القانون ويضمن حقوق الشركة ومساهميها .
ج 1. تطبق معايير وقواعد المحاسبة والتدقيق الدولية المتعارف عليها والمعتمدة من الجهات المهنية المختصة .
2. لمقاصد هذا القانون ينصرف معنى عبارة ( معايير وقواعد المحاسبة والتدقيق الدولية المتعارف عليها ) على أي عبارة تشير صراحة أو دلالة على اعتماد أصول ومعايير وقواعد المحاسبة والتدقيق أو ما يرتبط بها .
مشتملات تقرير مدقق الحسابات:
أ) مع مراعاة أحكام قانون مهنة تدقيق الحسابات المعمول به وأي قانون أو نظام آخر له علاقة بهذه المهنة، يجب ان يتضمن تقرير مدقق الحسابات ما يلي:
        1.         انه قد حصل على المعلومات والبيانات والايضاحات التي رآها ضرورية لاداء عمله.
   2.   ان الشركة تمسك حسابات وسجلات ومستندات منظمة وان بياناتها المالية معدة وفقا لمعايير المحاسبة الدولية المعتمدة، تمكن من اظهار المركز المالي للشركة ونتائج اعمالها وتدفقاتها النقدية بصورة عادلة، وان الميزانية وبيان الارباح والخسائر متفقة مع القيود والدفاتر.
تعويض المدقق للشركة عن أخطائه:
 يكون مدقق الحسابات مسؤولا تجاه كل من الشركة التي يقوم بتدقيق حساباتها ومساهميها ومستخدمي بياناتها المالية عن تعويض الضرر المتحقق والربح الفائت بسبب الاخطاء التي ارتكبها في تنفيذ عمله او نتيجة لإخفاقه في القيام بواجباته المحددة له وفقا لاحكام هذا القانون واحكام اي تشريعات اخرى سارية المفعول او واجباته التي تقتضيها معايير المحاسبة والتدقيق الدولية المعتمدة او بسبب اصدار بيانات مالية غير مطابقة للواقع بشكل جوهري او عن مصادقته على هذه البيانات ويسأل المدقق عن تعويض الضرر الذي يلحقه بالمساهم او الغير حسن النية بسبب الخطأ الذي ارتكبه، واذا كان للشركة اكثر من مدقق حسابات، واشتركوا في الخطأ كانوا مسؤولين بالتضامن وفق احكام هذه المادة، وتسقط دعوى المسؤولية المدنية في اي من هذه الحالات بمضي ثلاث سنوات من تاريخ انعقاد الهيئة العامة للشركة الذي تلى فيه تقرير المدقق، واذا كان الفعل المنسوب لمدقق الحسابات يشكل جريمة فلا تسقط دعوى المسؤولية المدنية الا بسقوط دعوى الحق العام.

نظرة الهيئات العالمية و الإقليمية المتخصصة لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية:

1-الاتجاهات الدولية حول عولمة المحاسبة:
 تتمثل العوامل المؤيدة لعولمة المحاسبة من خلال توحيد المعايير المحاسبية الدولية في:
1. الانتشار الواسع للشركات متعددة الجنسية حول العالم.
2. وجود شركات المحاسبة العالمية.
3. زيادة حركة التجارة العالمية بين الدول وظهور منظمات التجارة العالمية مثل
(GATT وكذلك ظهور المؤسسات المالية الدولية التي تمنح التسهيلات والقروض المختلفة إلى شركات عالمية منتشرة في إرجاء العالم.
4. توفير الوقت وتخفيض تكلفة إعداد البيانات المالية.
5. الحاجة الملحة إلى حماية الموال المستثمرة في السوق المالية العاملة.
ملاحظة: أن الهدف الرئيسي للعوامل السابقة يتلخص في:
توفير الوقت والجهد والسهولة في عمليات المقارنة بين القوائم المالية المختلفة للشركات من أجل تحليل وتفسير نتائج قوائمها المالية واتخاذ القرار المناسب. بالإضافة إلى إحكام عملية القياس والإفصاح اللازمة عند إعداد القوائم المالية.
و تتمثل الاتجاهات الرافضة لعولمة المحاسبة وتبريراتها في:
 تعبر هذه المعايير من اهتمامات ونتائج الشركات العالمية والشركات الكبرى التي تقدم الخدمات المحاسبية والضريبية والاستشارية و خدمة التدقيق. بسبب هذا وجهت انتقادات لمعايير المحاسبة الدولية :
1. ضعف وغياب معايير المحاسبة المحلية في بعض الدول النامية التي تفتقر إلى الأخذ بعين الاعتبار التطورات العالمية والمحاسبية ، بما يخدم الجهات المستفيدة من القوائم المالية خاصة المستثمرون الأجانب وغيرهم.
2. القصور المهني والتعليمي للازم لأعضاء معظم المنظمات المهنية في الدول النامية وإتباعها للمنظمات المهنية في الدول المتقدمة التي تتصف بعدم قدرتها على تنظيم الأسس ووضع القواعد المهنية للازمة.
3. خضوع معظم المنظمات والهيئات للإشراف المباشر من قبل الحكومة من خلال إصدار القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بالمهنة مما يضعف من دور هذه المنظمات والهيئات من وتفعيل دورها الرقابي ومتابعة التطور المهني بما يتفق مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية.
إن المحاسبة خدمة مهنية، ومن هذا الباب فإنها تخضع تنظيميا لمنظمة التجارة العالمية وللاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات، التابعة هي أيضا لمنظمة التجارة العالمية. وتتركز جهود منظمة التجارة العالمية بشأن المحاسبة على تحرير التجارة في الخدمات المحاسبية. إلا أن من الواضح انه يقع على عاتق المنظمة أيضا العمل على تحقيق التوافق في المعايير المحاسبية لسببين: الأول باعتباره وسيلة لتحقيق الغاية المرجوة من التوافق، والثاني لما لتحقيق التوافق في المعايير المحاسبية من أهمية في التجارة في الخدمات.
كما تعالج الجات كل العقبات التنظيمية التي أمام التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي في الصناعات الخدمية، ومن بينها ممارسات المحاسبة وغيرها من المهن عبر الحدود.
    تقوم الهيئات العالمية المختلفة المالية منها و التجارية و السياسية بجهود و ضغوطات من أجل تبني و اعتماد المعايير المحاسبية الدولية، ويرى البعض أن السبب الرئيسي وراء الضغوط الدولية لتبني مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية (المعايير الدولية) هو نمو حركة الاستثمارات المالية عبر دولا مختلفة. فحماية هذه الاستثمارات في أي دولة، تتطلب أن تتوافر للمستثمرين قوائم مالية أعدت بمعايير ذات جودة عالية عالميا بحيث تتصف بالقابلية للمقارنة بصرف النظر عن دولة الشركة المصدرة لهذه القوائم.و تعمل معظم الهيئات العالمية في هذا الاتجاه و بخاصة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنميةUNCTAD.


الفصل الرابع: الدراســـة الميدانية:

جدول رقم (1)
5- هل يمكن التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف؟.
البيان
التكرار
النسبة
نعم
لا
أحيانا
7
2
1
70%
20%
10%
المجموع
10
100%

التحليل:
يوضح الجدول (1) أن نسبة 70% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة أجابوا بلا يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف ، ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف.
  نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف

جدول رقم (2 )
1-  هل توجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية؟

البيان
التكرار
النسبة
نعم
لا
أحيانا
6
2
2
60%
20%
20%
المجموع
10
100%
التحليل:
يوضح الجدول (2) أن نسبة 60% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية.
  نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية.


جدول رقم (3)
2-  هل يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة؟.
البيان
التكرار
النسبة
نعم
لا
أحيانا
8
2
-
80%
20%
-%
المجموع
10
100%

  التحليل:
يوضح الجدول (3) أن نسبة 80% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة ، ونسبة - % من أفراد عينة الدراسة اجابوا بـ احيانا يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة.

  نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة.

جدول رقم (4)
3-  هل يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير ؟.
البيان
التكرار
النسبة
نعم
لا
أحيانا
5
3
2
50%
30%
20%
المجموع
10
100%

التحليل:
يوضح الجدول (4) أن نسبة 50% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير ونسبة 0% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير
  نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير.


جدول رقم (5)
4-                    هل يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي ؟.
البيان
التكرار
النسبة
نعم
لا
أحيانا
8
1
1
80%
10%
10%
المجموع
10
100%

التحليل:
يوضح الجدول (5) أن نسبة 80% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي ، ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي.
  نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي.



جدول رقم (6)
5-   هل يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية ؟
البيان
التكرار
النسبة
نعم
لا
أحيانا
7
1
2
70%
10%
20%
المجموع
10
100%
التحليل:
يوضح الجدول (6) أن نسبة 70% من أفراد عينة الدراسة أجابوا بنعم  يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية ، ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة أجابوا بأحيانا يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية.
  نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية.


النتائج:

1.     يوضح الجدول (1) أن نسبة 70% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة أجابوا بلا يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف ، ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف.
نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن  التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف
2.     يوضح الجدول (2) أن نسبة 60% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية.
نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية.
3.     يوضح الجدول (3) أن نسبة 80% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة ، ونسبة - % من أفراد عينة الدراسة اجابوا بـ احيانا يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة.
نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة.
4.     يوضح الجدول (4) أن نسبة 50% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير ، ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير ونسبة 0% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير
نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير
يوضح الجدول (5) أن نسبة 80% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي ، ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بأحيانا يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي.
نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي.
5.     يوضح الجدول (6) أن نسبة 70% من أفراد عينة الدراسة أجابوا بنعم  يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية ، ونسبة 10% من أفراد عينة الدراسة اجابوا بلا يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية ونسبة 20% من أفراد عينة الدراسة أجابوا بأحيانا يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية.
نستنتج من ذلك أن أغلب من أفراد عينة الدراسة اجابوا بنعم يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية.
بناء على نتائج الدراسة الميدانية التي تم التوصل إليها فإننا يمكننا أن نخرج ببعض التوصيات الآتية:
1-   تفعيل البرامج وإقامة الدورات من ضمنها شهادة الزمالة  والتي تتعلق بأهمية تطبيق المعايير المحاسبية والعمل تقويتها.
2-   توصى الدراسة بتطوير مهنة المحاسبة والمراجعة إدراكا لأهميتها الكبيرة وذالك من قبل الهيئة السعودية للمحاسبة القانونيين.
3-   دراسة وتحليل أهمية  توفيق معايير المحاسبة السعودية مع معايير المحاسبة الدولية في ظل التحديات في القرن الحادي والعشرون.
4-   يوجد تباين كبير بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية لإعداد القوائم المالية الموحدة. 
5-   عقد ورش عمل والاستعانة بخبراء في مجال المحاسبة بهدف تطوير كفاءة معدي القوائم المالية .
6-   تشجيع البحث العلمي في مجال إعداد القوائم المالية وفقا للمعايير المحاسبية.
7-   قراءة الصحف والمجلات لمعرفة آخر ما تم إصداره من معايير المحاسبة.

مصطلحات البحث:

المحاسبة الدولية:
هو ذالك الفرع  من فروع المحاسبة الذي تتجاوز اهتماماته من المحلية إلى الأغراض الخارجية.
المعيار:
مقياس متفق علية يهدف للمعالجة المحاسبية لحالية محددة وهو مؤشر علمي للمحاسبة.
معايير المحاسبة الدولية:
يمكن تعريف المعيار المحاسبي بأنه مقياس أو أنموذج أو مبدأ أساسي يهدف إلى تحديد أساس الطريقة السليمة لتحديد وقياس وعرض والإفصاح عن عناصر القوائم المالية وتأثير العمليات والأحداث والظروف على المركز المالي للمنشأة.
توحيد المعايير:
هو  إزالة جميع الخلافات والعمل على تقريب والاختلاف بين المعايير المطبقة في جميع أقطار العالم.







قائمة المراجع
أ‌-     الكتب:   
1-   احمد احمد عبد الرحمن (2010)، إدارة الأعمال الدولية، ( الطبعة الثالثة)، الرياض:دار المريخ للنشر.
2-   أحمد نور ،(2000) ، المبادئ والمفاهيم والإجراءات المحاسبية والمعايير المحاسبية الدولية والعربية والمصرية ، الدار الجامعية ، الإسكندرية.
3-   العتيبي، قدري أحمد، (2004)، أثر الاستثمار الأجنبي على أداء الشركات الصناعية المدرجة في سوق عمان المالي خلال الفترة (1988-2002)، جامعة آل البيت.
4-   مطر، موسى سعيد ،(2008)، المالية الدولية،(الطبعة الأولى )،عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع.
5-   الدهراوي،كمال الدين، (2004) ،تحليل القوائم المالية لأغراض الاستثمار، مصر، الدار الجامعية،.
6-     الابراهيم، مروان بدري،(2007) طبيعة العلاقة القانونية بين كل من الشركة القابضة والشركات المتعددة الجنسياتجامعة عمان.
ب‌- الرسائل العلمية:
1-   أبو الخير،مدثر طه، أثر معايير المحاسبة الدولية والعوامل النظامية على جودة التقارير، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة طنطا
2-  قيطيم،حسان، إمكانية تطبيق معايير المحاسبة الدولية على مؤسسات القطاع العام المندمجة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية.
ت‌- شبكة الانترنت :
1-   مشكور، سعود جاويد، المشاكل المحاسبية ومعالجتها العملية ، موقع المتميز،  على الرابط:  http://ceamu.org/ar/mobile/index.php?act
3-   أحمد، أحمد عبد الرحمن (2010)، إدارة الأعمال الدولية، ( الطبعة الثالثة)، الرياض:دار المريخ للنشر ص 1.
4-   أبو الخير،مدثر طه، أثر معايير المحاسبة الدولية والعوامل النظامية على جودة التقارير، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة طنطا

الملاحق


















بسم الله الرحمن الرحيم

السادة / ............................................................
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نظر لأهمية البحث العلمي في المعرفة و الإطلاع أقدم لكم هذا الاستبيان وهو يخص موضوع ((مدى تطبيق معايير المحاسبة الدولية في الشركات التجارية (دراسة تطبيقية على شركة السقاف بمدينة جده))) . ولذلك للإجابة عليه ، مع العلم بأن هذه المعلومات سوف تحاط بسرية تامة .


شاكرين على حسن تعاملهم



الباحث

الرجاء وضع علامة ( Ö ) أمام العبارة التي تراها مناسبة :
1-                     هل يمكن التعرف على المعايير المحاسبية الوطنية والعمل على تطبيقها في شركة السقاف؟.
نعم
لا
أحيانا
2 – هل توجد لمحاسبي شركات السقاف التجارية القدرة على إعداد التقارير والقوائم المالية؟

   نعم
لا
أحيانا
3- هل يمكن العمل على تلاقي وتقابل النظم المحاسبية في الدول المختلفة؟.
نعم
لا
أحيانا
4- هل يمكن التوافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية من توفر لجنة إعداد المعايير ؟.
نعم
لا



أحيانا

5-    هل يوجد هناك فروق بين تطبيق المعايير المحاسبة القبلي وبين تطبيق المعايير المحاسبة البعدي ؟.
نعم
لا
أحيانا

6- 
هل  يوجد توافق بين معايير المحاسبة السعودية ومعايير المحاسبة الدولية للإفصاح و إعداد وعرض القوائم المالية ؟
نعم
لا
أحيانا




[1] د. محمد المبروك أبو زيد, المحاسبة الدولية وانعكاساتها على الدول العربية , الطبعة الأولى, مصر: مصر الجديدة, إيتراك للنشر والتوزيع (2005م).
[2] / المرجع السابق
[3]/ المرجع السابق (المبروك)
[4] / مرجع سابق (فردريك تشوي وآخرون)
[5] / مرجع سابق (فردريك تشوي وآخرون)
[6] / مرجع سابق (المبروك)
[7] / مرجع سابق (المبروك)
[8] د. يوسف محمد جربوع, د. سالم عبد الله حلس, المحاسبة الدولية مع التطبيق العملي لمعايير المحاسبة الدولية , الطبعة الأولى, الأردن: عمان, مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع (2002م).
[9] / المرجع السابق (جربوع وحلس)
[10] د. مأمون حمدان, تطبيق معايير المحاسبة الدولية في سورية , الموقع الالكتروني ( www.asca-sy.com/Files/30.PPTبيروت  /2008
[11] / مرجع سابق (جربوع وحلس)
[12] مرجع سابق ( د. مأمون حمدان)
[13] / مرجع سابق (المبروك)
[14] / مرجع سابق (المبروك)

[15] / د. عبد الله أحمد عمر بامشموس,  (معايير التدقيق الدولية وإمكانيات تطبيقها في الجمهورية اليمنية) , الموقع (http://www.yemen-nic.info/db/studies/studies/detail.php?ID=4132), رسالة جامعية ,المركز  الوطني اليمني للمعلومات , 2003 م


[16] د. يوسف محمد جربوع, د. سالم عبد الله حلس, المحاسبة الدولية مع التطبيق العملي لمعايير المحاسبة الدولية , الطبعة الأولى, الأردن: عمان, مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع (2002م).
[17] د. نبيه الجبر, د.محمد علاء الدين, المحاسبة الدولية (الإطار الفكري والواقع العملي), الإصدار الخامس عشر, المملكة العربية السعودية: الرياض, إصدارات الجمعية السعودية للمحاسبة (1419هـ/1998م).

[18] http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=167
* أينما ترد كلمة توافق نعني بها التوحيد لأغراض هذا البحث.

* غير اسمها أخيراً إلى مجلس معايير المحاسبة الدولية International Accounting Standards Board (IASB)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق